سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسالة ٢٧ يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالاجارة
[مسالة ٢٧ يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالاجارة]
(مسالة ٢٧): يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالاجارة، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً، كما إذا كان على الميّت و الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الاسلام و النذر، أو متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر، فيجوز أن يستأجر اجيرين لهما في عام واحد، و كذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً، و الآخر مستحباً، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجّة الاسلام في عام واحد احتياطاً، لاحتمال بطلان حج أحدهما، بل و كذا مع العلم بصحّة الحج من كل منهما، و كلاهما آت بالحج الواجب، و ان كان احرام أحدهما قبل احرام الآخر، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد، و لا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر، فانّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل فيصحّ قصد الوجوب من كل
لجعل ظرف الاشتراك الحج في نفسه لا ثوابه، بل في صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: انّ أبي قد حجّ و والدتي قد حجّت، و ان اخوي قد حجّا، و قد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي فقال: اجعلهم معك، فانّ اللّه جاعل لهم حجّاً و لك حجّاً و لك أجراً بصلتك إيّاهم)) [١] ظاهر في العمل نفسه كأنهم معه في الحج النيابي، و كذلك رواية علي بن أبي حمزة قال: ( (سألت ابا الحسن- عليه السلام- عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة و الخمسة من مواليه؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعاً فلهم أجر، و لا يجزئ عنهم الذي حجّ عنهم من حجّة الإسلام و الحجّة للذي حجّ)) [٢] صريحة في كون ما أتى به من الحج نيابة فمن ثمّ نفى- عليه السلام- اجزائه عن الواجب عنه.
و من مصحح الحارث بن المغيرة و مرسلة الصدوق يتّضح جواز الاهداء أيضاً، مع انّه على مقتضى القاعدة بحسب العمومات الواردة في اهداء ثواب أعمال الخير.
[١] ب ٢٨ ابواب النيابة ح ٦.
[٢] ب ٢٨ ابواب النيابة ح ٥.