سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسالة ٢٧ يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالاجارة
منهما و لو كان أحدهما أسبق شروعاً (١)
(١) في المسألة صور:
الأولى: أن ينوب جماعةً عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب و يدل على مشروعيته مضافاً لمقتضى القاعدة بعد مشروعية النيابة حيث انّ وحدة الظرف الزماني لا توجب وحدة العمل بعد كون الأفعال متعددة من فاعلين متعددين فهو بمنزلة الحج المتعدد في أعوام مختلفة و العمدة في هذه المسألة في كل صورها هي هذه النكتة انّه لم يدلّ دليل على عدم قابلية الظرف الزماني الواحد لتكرار الفعل من شخص واحد، كما هو الحال في الصيام عن الميت فلو تعدد الأشخاص في القضاء عمّا في ذمّته من شهور في يوم واحد، و كذا في الصلاة عنه و مضافاً الى صحيحة محمد بن عيسى اليقطيني قال: ( (بعث أبي أبو الحسن الرضا- عليه السلام- رزم ثياب و غلماناً و حجّة لي و حجّة لأخي موسى بن عبيد و حجّة ليونس بن عبد الرحمن و أمرنا أن نحجّ عنه فكانت بيننا مائة دينار اثلاثاً فيما بيننا ..)) الحديث [١].
الثانية: فيما اذا كان الحج واجباً سواء اتّحد نوع الواجب أو تعدد فرده كنذر المتعدد و يدل على المشروعية ما تقدم في الصورة الأولى.
الثالثة: أن ينوب جماعةً عن واحد لحجّ واحد امّا لاحتمال بطلان أحدهما أو مع عدم احتمال ذلك.
أما مع احتمال البطلان يشرع التعدد احتياطاً أو ندباً مع افتراض وقوع صحّة الآخر و إن قصد به الوجوب لصحّة وقوعه ندباً مع ذلك.
أما مع عدم الاحتمال البطلان فلأن مقتضى القاعدة في أداء الواجب هو جواز الامتثال بأكثر من فرض في عرض واحد بل انّه بناءً على عدم سقوط ملاك الوجوب بالامتثال و كون الامتثال معد لإيجاد الملاك لا علّة له يجوز تبديل الامتثال و تكريره
[١] ب ٣٤ ابواب النيابة ح ١.