سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ١٢ لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه
[مسألة ١٢ لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه]
(مسألة ١٢): يجب في الاجارة تعيين نوع الحج من تمتع أو قران أو افراد و لا يجوز للمؤجر العدول عمّا عين له و ان كان الى الأفضل كالعدول من أحد الاخيرين
و هذا أمر نافع في باب الضمانات.
و يندفع الثالث: بأن المراد من المجانية في المقدمات إن كان أنها لم تقابل بالمال و العوض في العقد و لم تعاوض به فهذا صحيح، و لكن ذلك لا يعني المجانية المسقطة للحرمة الوضعية لمالية العمل نظير ما لو اشترط عليه الخياطة في عقد ثمّ تبيّن فساد العقد فان الخياطة مضمونة بسبب الأمر الشرطي لشارطه، و السرّ في ذلك انّ الأفعال أو الأعيان المالية التي لا تقابل بالمال في المعاوضة لا تكون مجانية تبرعية حقيقةً، بل هي دخيلة و لو بنحو الحيثية التعليلية في مالية العوض أو المعوض و بالتالي لا تكون تبرعية.
و هذا أمر نافع في باب الضمانات، و منه يظهر انّ دائرة الضمان الواقعي (ما يضمن بفاسده) أوسع من دائرة الضمان الجعلي (ما يضمن بصحيحه). نعم المجانية بمعنى التبرع بها من دون أخذها جزءاً و لا قيداً و لا شرطاً في المعاوضة، لا ضمان فيها بعد فرض الاذن في اتلافها، و هذا الوجه لا يخفى انّه يعم كل الصور و الفروض على تقدير عدم ثبوت الاجرة بحسب المسمّى عدا ما لو صرّح بمجانية المقدمات على تقدير عدم الايصال.
الوجه الثالث: الضمان بحسب أجرة المسمّى بتقريب انّه في النظر العرفي انّ المقدمات فضلًا عن الاحرام و الدخول في الحرم هي من الاجزاء المقابلة بالعوض (اجرة المسمّى) غاية الأمر انّ الأجير لم يسلم العمل كاملًا فيما اذا مات قبل أو بعد و ان برأت الذمّة على تقدير، و يكون ذلك بنحو تعدد المطلوب كما هو الحال في موارد تبعّض الصفقة في المعاوضات.
أقول: لا ريب في تمامية هذا الوجه فيما اتفق الموت بعد ذلك في صورة اطلاق