سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - أحدها البلوغ
في الحج المندوب بأذن الولي (١).
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقاً كان
(١) قد استدلّ على عدم صحّة نيابة الصبي المميز في الحج الواجب بوجوه غير تامّة:
أحدها: كون عبادة الصبي غير شرعية بل تمرينية. و قد تقدم في شرطية البلوغ لوجوب الحج أن الصحيح شرعية عبادته بالعمومات الأولية و عدم كون حديث الرفع مخصصاً لها بل رافع لقلم المؤاخذة أو الفعلية التامّة.
ثانيها: عدم الوثوق باتيانه للعمل. و فيه انّه لا ربط له بالصحّة الواقعية و انما هو في مقام احراز افراغ الذمّة مع أنه ممنوع أيضاً.
ثالثها: دعوى انصراف أدلّة النيابة عنه أو عدم وجود إطلاق في باب النيابة لأن غالبها مشتمل على لفظة الرجل، أو ما اشتمل بالخصوص على سؤال عن نيابة المرأة.
و فيه: انّه مناقض الالتزام بالاطلاق في أدلّة النيابة في المندوب، إذ أدلّة النيابة في المندوب هي أيضاً امّا في مقام أصل تشريع النيابة فيه أو مشتملة على لفظة الرجل و نحوه.
مع أن في الروايات ما يظهر المثالية من اللفظة كصحيح حكم بن حكيم قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- إنسان هلك و لم يحج و لم يوصي بالحج فأحج عنه بعض أهله؟ رجل أو امرأة هل يجزي ذلك و يكون قضاءً عنه؟ و يكون الحج لمن حجّ و يؤجر من حجّ عنه، فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً، و أجر الذي أحجّه)) [١]
و في رواية مصادف ( (عن المرأة تحجّ عن الرجل ان كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقيهة
[١] ابواب وجوب الحج ب ٢٨/ ٨، و أبواب النيابة ٨/ ح ٣.