سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
بها فانه يقع تمتعاً. لكن نطاق هذه الروايات عدم وقوع العمرة مفردة في اشهر الحج إذا تعقبها الحج، لا ما إذا وقعت العمرة قبلها كشهر رجب أو شهر رمضان، كما في صحيح زرارة المتقدم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و انما نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة عمرة رجب)) و قال: ( (المفرد للعمرة ان اعتمر في رجب ثمّ أقام إلى الحج بمكة كانت عمرته تامة و حجته ناقصة مكية)) [١]. لكن في الصحيحة تقريراً بالنقصان في أداء الحج.
و صحيح عبد الله بن زرارة قال: ( (قال لي ابو عبد الله- عليه السلام-: اقرأ مني على والدك السلام، و قل: انما أعيبك دفاعاً مني عنك، فانّ الناس و العدو يسارعون إلى كل من قرّبناه و حمدنا مكانه بإدخال الأذى فيمن نحبّه و نقرّبه- إلى أن قال- و عليك بالصلاة الستة و الاربعين و عليك بالحج أن تهلّ بالافراد، و تنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت و سعيت فسخت ما أهللت به، و قلبت الحج عمرة، و أحللت إلى يوم التروية، ثمّ استأنف الاهلال بالحج مفرداً إلى منى، و أشهد المنافع بعرفات و المزدلفة، فكذلك حج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و هكذا أمر اصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به و يقلبوا الحج عمرة، و انما اقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ارحامه لسوق الذي ساق معه، فإن السائق قارن، و القارن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه، و محله النحر بمنى، فاذا بلغ أحلّ، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك و لا يضيقن صدرك، و الذي أتاك به ابو بصير من صلاة احدى و خمسين و الاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج و ما أمرنا به من أن يهلّ بالتمتع فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم، و لا يخالف شيء من ذلك الحق و لا يضادّه و الحمد لله رب العالمين)) [٢].
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٣٣.
[٢] ب ٥ ابواب أقسام الحج ح ١١.