سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
عمرته، و سيأتي أن ما بيده من تلك العمرة يجب عليه اتمامها لأن الافساد فيها على نسق الافساد في الحج بمعنى النقص لا بمعنى البطلان، غاية الأمر انّ ما تجب عليه من العمرة هي عقوبة، و الروايات الواردة منها صحيحة بريد العجلي قال: ( (سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة)) [١]. و تمام الكلام سيأتي في تروك الاحرام.
الجهة الثالثة: تجب لدخول مكة و فيها صور:
الأولى: أن يدخل من خارج الحرم إلى مكة فيكون داخلًا في كل من الحرم و مكة.
الثانية: أن يكون في الحرم و يدخل مكة خاصة.
الثالثة: أن يقصد دخول الحرم خاصة دون مكة المكرمة.
و قد ادّعى صاحب المدارك الاجماع على عدم وجوب النسك في الصورة الثالثة، و استظهر قيامه على العدم في الصورة الثانية أيضاً، و يردّه أن في العديد من كلمات الأصحاب التعبير بوجوب الاحرام لدخول الحرم، و في العديد الآخر منها بوجوب الاحرام لدخول مكة، و التعبيران مطلقان شاملان للصورتين الاخيرتين كما لا يخفى، كما انّ ظاهر الروايات الآتية جعل المدار على كل من العنوانين الحرم و مكة و جعل كل منهما سبباً للاحرام، و النسبة بينهما من وجه نظير ما في تقصير الصلاة إذا خفيت الجدران فقصر و إذا خفي الاذان فقصر من الجمع بينهما ب- (أو) لا بالواو كما هو المحرر في محلّه، و حمل أحدهما على الآخر بدعوى القطع أو الاستبعاد لا وجه له معتد به. و يعضد التعدد بما في ظاهر الروايات من أن وجوب الاحرام للحرم لأجل تعظيمه، ففي الصحيح إلى العباس بن معروف عن بعض
[١] ابواب كفارات الاستمتاع ب ١٢ ح ١.