سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - الثاني من واجبات الاحرام التلبيات الاربع
ضعيف، بل ادّعى جماعة الاجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع، و اختلفوا في صورتها على أقوال: أحدها أن يقول: لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك. الثالث: أن يقول: لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبّيك. الرابع: كالثالث إلا أنه يقول: إنّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبّيك بتقديم لفظ و الملك على لفظ لك و الأقوى هو القول الأول كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار، و الزوائد مستحبّة و الأولى التكرار بالاتيان بكل من الصور المذكورة، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمّار: لَبّيك اللّهمّ لَبّيك لبّيك لا شَريكَ لَكَ لَبّيك، إنّ الحمدَ و النعْمَة لكَ و المُلكَ لَكَ لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك لبّيك داعياً إلى دار الإسلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك مرهوباً و مرغوباً إليك لبّيك لبّيك تبدأ و المعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبيك يا كريم لبيك)) (١).
الداخل، و إن كانا متطوعين فهما بالخيار)) [١].
و ليس في هذه الرواية منافاة لما قررناه من دلالة الروايات السابقة مع الآية و مفاد الشرط فانها دالّة على عدم سقوط الدم و عدم تحلل المحصور من حرمة النساء، نعم هي مفصلة بين لزوم الاعتمار مع عدم الشرط و عدمه مع الشرط لكن التفصيل في ذيلها بين النسك الواجب و التطوع ينافي هذا التفصيل.
فتحصّل انّ الأقوى القول الرابع.
(١) حكاية الأقوال: فأما القول الأول في المتن فهو المحكي عن المحقق في الشرائع و النافع و العلامة في المنتهى و التحرير.
[١] الجواهر ج ١٨ ص ٢٦١.