سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ١٦ من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ
[مسألة ١٦: من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ]
(مسألة ١٦): من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ و يجوز النيابة فيه عن الميّت، و كذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً و كان معذوراً في الطواف نفسه، و أما مع كونه حاضراً و غير معذور فلا تصحّ النيابة عنه، أما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلًا غير معلوم، حتى مثل السعي بين الصفا و المروة (١)
ما إذا كان شيئاً خارجاً عن حيطته فظهر انّ المتعين هو القول الثاني.
(١) و يدل على استحباب الطواف مستقلًا الروايات المستفيضة بل المتواترة [١].
و أمّا النيابة في الطواف المندوب عن الميت و الحي الغائب فقد دلّت عليه أيضاً نصوص عديدة [٢] بل يظهر منها اطلاق مشروعية النيابة في المندوب. و أما النيابة عن الحي الحاضر المعذور كالمغمى عليه و كالكسير و المبطون و غيرهم فانّه دلّت عليه نصوص عديدة أخرى [٣].
و ما في بعضها من تقديم الطواف به على الطواف عنه فهو محمول على الواجب لمراعاة الأقرب للوظيفة الأولية في الابدال الاضطرارية، و أما الطواف عن الحي الحاضر الصحيح فيظهر التفصيل من عبارة المحقق في الشرائع حيث قال: ( (و لا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر))
و كذا عبارات شراح الشرائع تخصيص عدم المشروعية بالطواف الواجب دون المندوب و نص جملة ممن في هذا العصر على عدم المشروعية في الندب أيضاً تمسكاً بالصحيح الى عبد الرحمن بن أبي نجران عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قلت له الرجل يطوف عن الرجل و هما مقيمان بمكّة؟ قال: لا، و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب عن مكّة قال: قلت: و كم مقدار الغيبة؟ قال: عشرة أميال)) [٤]، و صحيح اسماعيل بن
[١] ب ٧٣ ابواب الطواف و باب ٧٩ و ٨٣ و ٣٨ و ٤٢ و ١٧ و ٤ و ٩ و ١٠.
[٢] ابواب النيابة ب ١٨ و ٢٦ ابواب الطواف باب ٥١.
[٣] ابواب الطواف ب ٤٧ و ٤٩.
[٤] ب ١٨ ابواب النيابة ح ٣.