سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٢ يجوز لأهل المدينة و من أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق
..........
عن يسارك و أنت تؤم مكة و هذا صريح منه انّ قرن المنازل يقع على ذات اليمين للمتّجه إلى مكة و هو الذي تقدم في كلام المهلبي بينما المحرم (الهدى) يقع على ذات اليسار ...
و قال في وصف جبال الطائف التي تقع على اليسار: متعاقدة و هي جبال حمر شوامخ أكثر نباتها القرن، و جبال عرفات تتصل بها.
الشواهد على كونه المحرم ( (الهدى)):
فالأول: ما ذكره الأصمعي من انّه جبل مطل على عرفات و تكرر في كلماتهم الحكاية عنه بتأويل الاطلال بمعنى التأدية أي يؤدي إلى عرفات فيكون اشارة إلى الطريق الثاني من الطائف إلى مكة و هو المحرم و الهدى و ثم جبل كرا ثمّ عرفات. الثاني: ما ذكره الحموي عن القابسي من انّ قرن بالاسكان هو الجبل المشرف على الموضع و المعروف في قراءة قرن المنازل هو كذلك.
الثالث: كون قرن في أهل اللغة هو النتوء و هو الجبيل الصغير المنفرد عن الجبل الكبير، و لا يخفى انّ المحرم فوق الجبل.
بل في تعبير الفيروزآبادي انّ القرن هو أعلى الجبل كما هو الحال في المحرم الآن فلعلّ المعنى يكون حينئذ لقرن المنازل أي المنزل الذي يعلو بقية المنازل في الارتفاع.
الرابع: قول المطرزي في المغرب و الفيومي في المصباح انّه جبل مشرف على عرفات.
و لكن لا يخفى ما في هذه الشواهد من نظر:
أمّا الأول: كما ذكره الأصمعي من انّه جبل مطل على عرفات فليس في مقام تحديد الميقات و لا تحديد لفظة قرن المنازل و انّما هو في صدد تعيين أحد معاني