سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
الشهر الذي اعتمر فيه، مع أن ظاهر الأصحاب و الروايات تغاير الاستثناءين. إلا أن يقال أنه لم يقيد الاستثناء الثاني بسبق الاحرام. و على أية حال فظاهر الروايتين في الاستثناء الآتي كما سنوضحه لا سيّما مرسل حفص، و هناك تفسير ثاني لهذا الاستثناء و هو كل من يقوم بتكرر الدخول بسبب القيام بنقل حاجيات ينتفع بها الناس عامة في مكة، فيدرج في العنوان سوّاق الشاحنات الذين يجلبون الماء و النفط و نحوهما.
و على هذا التفسير هل يندرج سواق الباصات لنقل الحجاج أم لا؟
و هناك احتمال ثالث للرواية باضافة قيد زائد على ما ذكر و هو كون من يتكرر دخوله من مقيمي مكة المكرمة، باعتبار أن الحطّاب و المجتلبة و الحشاشة في العادة قاضية بأن يكونوا من أهالي أو مقيمي أهل البلد نفسها. لكن قد يقال بأن هذا القيد و إن كان هو مورد العنوانين إلا انّه غير داخل في مفهومها، إلا أنه من قبيل القدر المتيقن في مورد التخاطب الذي لا يسقط الاطلاق إلا على مسلك المحقق صاحب الكفاية، و كذلك قد يقال القيد المأخوذ في التفسير الثاني. هذا لو بني على وجود الاطلاق في المقام، إلا انّه ليس كذلك اذ تقريب التعميم من باب التعدي عن خصوصية العنوان و أنه من باب التمثيل و مع وجود القدر المتيقن من التخاطب يكون مانعاً عن استظهار التمثيل و عن تنقيح المناط.
نعم لو تمت دلالة الروايتان اللتان استدل بهما كاشف اللثام على المقام لكان الاطلاق اللفظي موجوداً في المقام فيعمل به لكل ذي حاجة يتكرر خروجه و دخوله.
الجهة الرابعة: أن ايجاب الاحرام للدخول انّما هو لكل شهر مرّة، قال في الدروس في معرض كلامه عن أسباب وجوب العمرة: و لوجوب الدخول إلى مكة ... و لو كان متكرراً .. سقط الوجوب، و كذا لو كان عقيب احلال من احرام و لما يمض شهر من