سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
عن الدخول الأول. نعم لو الزم بالاحرام من محله لكان ذلك اداء غاية الأمر أنه عصى في التأخير، و الحاصل أنه لا اطلاق في دليله و لو كان هناك اطلاق لتعيّن القضاء، و سيأتي للكلام تتمة في فصل أحكام المواقيت (مسألة ٢).
الثالث: في من استثني من وجوب الاحرام للدخول.
المريض و قد استثني في الروايات المتقدمة، و أما الروايتان الدالتان على وجوب الاحرام عليه محمولتان على الاستحباب جمعاً، أو على تحفظه- عليه السلام- عن اتخاذ السائل عنوان المرض ذريعة لدرجاته غير الحرجية أيضاً.
و منه الحطّاب و المجتلبة (المختلبة)، و الخلا كما في مجمع البحرين (الرطب من النبات، و يختلي يقطع) و منه التعبير في الروايات المتقدمة أن مكة لا يختلي خلاها، و منه المختلية، ففي صحيحة رفاعة بن موسى قال: و قال ابو عبد اللّه- عليه السلام-: ( (ان الحطّاب و المجتلبة (و المختلية) أتوا النبي (صلى الله عليه و آله) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالًا)) [١].
و قد فسّر هذا الاستثناء عند المشهور بكل من يتكرر دخوله إلى مكة، و استظهر في الجواهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر، و حكى عن كشف اللثام اعتبار تكرر دخوله كل شهر فأدرج فيه الراعي، و استدل بصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة، قال: ( (يدخل مكة بغير احرام)) [٢]. و الصحيح إلى حفص البختري و أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يخرج في الحاجة عن الحرم. قال: ( (إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام، و إن دخل في غيره دخل باحرام)) [٣].
و الظاهر من كاشف اللثام ادراج هذا الاستثناء في الاستثناء الآتي في من دخل في
[١] ابواب الاحرام ب ٥١ ح ٢.
[٢] ابواب العمرة ب ٥١ ح ٣.
[٣] ابواب العمرة ب ٥١ ح ٤.