سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
الاحلال، و لو دخلها بغير احرام دخلها و لا قضاء عليه [١]، و قال في النهاية: في المتمتع فإن خرج بغير احرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير احرام، و ان دخل في غير الشهر الذي دخل فيه، دخلها محرماً بالعمرة إلى الحج و تكون عمرته الأخيرة هي التي لا تمتع بها إلى الحج. [٢].
و قال المحقق في النكت في ذيل عبارة النهاية قال: فإن عاد في شهر جاز الاتيان بالحج و الاجتزاء بمتعته الأولى و ان دخل في غير الشهر استأنف عمرة يدخل بها إلى مكة، و يجعل الأخيرة هي متعته لا الأولى، لأن العمرة المتمتع بها تدخل في الحج لا يفترق بينهما [٣]. و قال ابن ادريس: و إذا دخل مكة بعد خروجه فإن كان بين خروجه و دخوله أقل من شهر فلا بأس أن يدخل مكة بغير احرام، و يجوز له أن يتمتع بعمرته الأولى، و إن كان شهراً فصاعداً فلا يجوز له أن يدخل مكة إلا محرماً، و لا يجوز له أن يتمتع بعمرته الأولى، بل الواجب عليه انشاء عمرة يتمتع بها [٤].
هذا و يتحصل من الجواهر أن الأقوال في المسألة:
الأول: هو الوجوب إلا أن يكون دخوله قبل مضي شهر عمرته.
الثاني: الوجوب إلا أن يكون قبل مضي شهر من خروجه من مكة إذا تقدم منه احرام في الدخول السابق و إن كان شهر خروجه غير شهر عمرته، و ينسب هذا القول إلى ظاهر تعبير المشهور.
الثالث: الوجوب إلا أن يكون دخوله قبل مضي شهر من عمرته دون الحج فلو خرج بعد حج التمتع و دخل في الشهر نفسه وجب. حكي ذلك عن الجامع و كشف اللثام و الرياض. و احتمل في الجواهر الوجوب إلا أن يكون دخوله قبل مضي شهر
[١] الدروس ج ١ ص ٣٣٧.
[٢] النهاية ج ١ ص ٥١٥ طبعة قم.
[٣] المصدر السابق.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٣٣.