سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
مكة. قال: قلت: و كم مقدار الغيبة؟ قال: عشرة أميال)) [١].
نعم روى الشيخ عن موسى ابن القاسم عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر- عليه السلام-: في عشر من شوال فقال: ( (انّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، و مكة منزلي ولي بينهما أهل، و بينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعاً حول مكة، و أحتاج إلى الخروج إليها، فقال: تخرج حلالًا، ترجع حلالًا إلى الحج)) [٢].
و قد روى الشيخ عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين في حديث عن أبي الحسن موسى- عليه السلام- قالا: ( (فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا أني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر- يعني شوال-، فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: إن أهلي و منزلي بالمدينة، ولي بمكة أهل و منزل، و بينهما أهل و منازل، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فان لي ضياعاً حول مكة، و أريد أن أخرج حلالًا، فاذا كان ابان الحج حججت)) [٣]. و ظاهر الرواية أن دخوله بغير احرام و إن كان في غير شهر العمرة لا سيّما و أنه قد افترضها واقعة في شوال فرجوعه للحج في العادة يقع في شهر ذي الحجة، و هذه الاستفادة لا تنافي أن المقصود بالسؤال و الجواب أمر آخر و هو الارتهان بالحج و عدمه بعد ما أكد- عليه السلام- في صدر الرواية الطويلة بالتمتع بالحج في أجوبة أسئلة عديدة من الرواة، و الوجه في عدم التنافي أن هذه الاستفادة ليست من اطلاق الجواب بل من التنصيص بالدخول حلالًا لمكة مع أن دخوله في غير شهر خروجه و عمرته التي أتى بها، و ان خروجه حولها لا خارج الحرم، و بالجملة مفاد هذه الرواية يعضد ما تقدم من انّ حرمة مكة و الحرم عنوان واحد. هذا، و سيأتي تتمة للبحث في (مسألة ٢) من فصل أحكام المواقيت.
[١] ابواب النيابة ب ١٨ ح ٣.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٣.
[٣] ابواب أقسام الحج ب ٧ ح ١.