سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
دلالتها هو تفسير عنوان القارن و تقيده بالحج، و هذا يغاير عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد سواء أطلق عليه قارن أو لم يطلق فإطلاقها على حالها.
و بعبارة أخرى: انّ الأحكام و الآثار المترتبة على القارن هي خاصة بالسوق في الحج بخلاف صحّة عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد فانّه عام و يدلّ على عموم الاحرام بهما بعد كون سوق الهدي في نفسه عبادة لأنه انشاء هدي الصدقة إلى بيت اللّه الحرام.
صحيحة شعيب العقرقوفي قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكة، قلت: فأي شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلث، و اهدي ثلث، و تصدق بثلث)) [١].
و صحيح معاوية بن عمار قال: ( (قال ابو عبد اللّه- عليه السلام- من ساق هدياً في عمرة فلينحر قبل أن يحلق، و من ساق هدياً و هو معتمر نحر هديه في المنحر و هو بين الصفا و المروة و هي بالحزورة)) [٢].
و مفاده نصّ في شمول الآية (وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) و ان بسوق الهدي في العمرة يوجب ارتباطه بأعمالها كما هو مقتضى التلبية فيكون سائقاً الهدي في العمرة محتبساً حتى يأتي بأعمال العمرة و محل ذبح هدي السياق في العمرة هو في مكة و هذا يقتضي أن عقد الاحرام فيها انشأ بسياق الهدي، نعم قد يقال انّ غاية دلالة مثل هذا المفاد هو على جواز سوق الهدي في مطلق النسك لا على عقد الاحرام في العمرة و مطلق النسك بالتقليد و الاشعار.
[١] ب ٤ ابواب الذبح ح ٣.
[٢] ب ٤ ابواب الذبح ح ٤.