سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٣ الآفاقيّ إذا صار مقيماً في مكة
..........
انّه استشكل في المدارك في ذلك و تبعه في الحدائق نظراً لإطلاق الروايات الآتية من تبدل وظيفة المقيم بعد المدّة، و استوجهه بعض لو لا الاجماع.
هذا و لكن اطلاق الروايات انّما يتم بناء على أخذ عنوان الحاضر و النائي بنحو القيد المقارن، كما في السفر و الحضر للصلاة، و أما لو أخذ بنحو الحدوث فلا اطلاق لها شامل لهذه الصورة.
الثانية: ما إذا استطاع بعد اقامته فينقلب فرضه إلى فرض أهل مكة بعد العدّة المحددة، و انّما اختلف في قدر تلك المدّة، فعن المشهور الذهاب إلى تقديرها بتمام السنتين، و عن الشيخ التقدير بثلاث سنين، و عن الصدوق في المقنع التقدير بسنة، و استظهره الشهيد من الروايات، و كذا كاشف اللثام، و قوّاه في الجواهر جمعاً بين الروايات الآتية و حملًا للسنتين على الدخول فيها.
أما الروايات الواردة فالطائفة الأولى: ما دلّ على السنتين كصحيح زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له)) [١]. و صحيح عمر بن يزيد قال: ( (قال ابو عبد اللّه- عليه السلام-: المجاور لمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فاذا جاوز السنتين كان قاطناً و ليس له أن يتمتع)) [٢]. و في صحيح الحلبي ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال: لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا، قال: فقلت: فالقاطنين بها؟ قال: إذا أقاموا سنة أو السنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فاذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا)) [٣]. و حسنة حمّاد- كالمعتبرة- قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن أهل مكة أ يتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة. قلت: فالقاطن بها؟ قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة. قلت: فإن مكث الشهر. قال: يتمتع)) [٤].
[١] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ١.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٢.
[٣] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٣.
[٤] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٧.