سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - فصل في حج التمتع
يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، ثمّ يمضى إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ثمّ يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ثمّ يمضى إلى منى فيرمى جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه و يأكل منه ثمّ يحلق أو يقصّر فيحلّ من كلّ شيء إلا النساء و الطيب، و الأحوط اجتناب الصيد أيضاً و إن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الاحرام ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحج و يصلّي ركعتيه و يسعى سعيه فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء و يصلّى ركعتيه فتحلّ له النساء ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر، و يرمي في أيّامها الجمار الثلاث، و أن لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد أتّقى النساء و الصيد، و إن أقام إلى النفر الثاني و هو الثالث عشر و لو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، ثمّ عاد إلى مكة للطوافين و السعي و لا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح، كما انّ الأصح الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجة، و الأفضل الأحوط هو اختيار الأول بأن يمضي إلى مكة يوم النحر.
إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء)) [١].
و كذلك صحيحة صفوان قال: سأله أبو الحرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: ( (لا، انّما طواف بعد الرجوع من منى)) [٢].
و بذلك تحمل رواية المروزي على التقية لصرحتها في عمرة التمتع حيث فرض التقصر بعد السعي.
لا يقال: انّ التعارض الموجود في عمرة التمتع بعينه موجود في روايات طواف
[١] باب ٢٨ ابواب الطواف ح ١.
[٢] الباب السابق ح ٦.