سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
ثمّ التعرّض للروايات الخاصّة.
الجهة الأولى:
أمّا الآية الكريمة (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ...) الآية [١].
و ظاهر مفاد الآية الكريمة هو وجوب اتمام الحج و العمرة و قد مرّ أنّ مفاد الآية وجوب الاتمام بانشاء الحج و العمرة بالتلبية و اخويها و إن كان النسك في الأصل ندباً.
ثمّ تعرضت الآية إلى المانع عن اتمام النسك و هو الاحصار و ظاهرها كونه عذراً من وجوب الاتمام و من اتيان النسك و بقرينة المقابلة مع لفظ ( (فاذا أمنتم)) يظهر منها عموم المانع الموجب للاحصار من مرض و عدو أو غيرهما و إن اندرج في الروايات المقابلة بين الاحصار و الصيد إلا انّ في بعضها اطلاقه على الأعم و نكتة المقابلة في الروايات هي لتفصيل بينهما في أحكام كما سيتّضح لك.
كما انّ مقتضى الشرطية فيها سببية الاحصار- كمانع عن النسك- لوجوب الهدي، و هذا الحكم لا ربط له بالتحلل بل ظاهرها انّه بسبب العجز عن اتيان النسك.
ثمّ تعرضت الآية إلى التحلل من الاحرام بالحلق بشرط بلوغ الهدي محلّه و ليس هذا المفاد فيها يعطي سببية الهدي و لا بلوغه للتحلل بل غاية مفادها اشترط المحلل و اشتراط السبب للتحلل ببلوغ الهدي و ترتبه بعده، نظير ترتب التقصير في العمرة على السعي و الحج على ذبح الهدي.
و مقتضى هذا المفاد أجنبية وجوب الهدي و الدم بسبب و الاحصار عن حكم التحلل و موضوعه فبالتالي فالوجوب المزبور أجنبي عن الاشتراط نفياً و اثباتاً و إلى
[١] () البقرة: ١٩٦.