سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - العاشر ادنى الحل
منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد، فإن الحديبية بالتخفيف أو التشديد: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ أطلق على الموضع، و يقال: نصفه في الحلّ، و نصفه في الحرم، و الجعرانة بكسر الجيم و العين و تشديد الراء أو بكسر الجيم و سكون العين و تخفيف الراء، موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال، و التنعيم: موضع قريب من مكّة و هو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة، و يقال: بينه و بين مكّة اربعة أميال، و يعرف بمسجد عائشة
صدق كونه في تلك المدينة. نعم لو كان ارتفاعه بالمقدار الحاصل بالطائرة المروحية العمودية لصدق دخوله في منطقة المواقيت أو الوطن أو البلدة و نحو ذلك. و كذا عند أخذ الطائرة النفاثة في الهبوط فإنّها تدخل في أجواء مدينة جدّة مثلًا، و لذلك ترى العرف الخاص و العام هذا اليوم يطلقون عند مرور الطائرة على أجواء البلدان و المدن أنّه فوق أجواء البلاد أو المدينة الكذائية، أي في الحريم الجوي لا في فضاء المدينة المزبورة، نعم عند الهبوط يطلقون أنهم في فضاء المدينة التي هي مقصد الرحلة.
الجهة الثامنة: لو وصلت النوبة إلى الشك فهي على صورتين:
الأولى: لو شك في تحقق المحاذاة مع العلم بتحققها في أحد المواضع، فاللازم حينئذ الاحتياط لأنه من قبيل الشك في المحصل كما ذكره الماتن.
الثانية: فيما لو شك في موضع كجدة أنها دون الميقات، أو محاذية للميقات، أو قبله فاللازم كما ذكره الأعلام هو الذهاب إلى أحد المواقيت لأن احتمال كونها دون المواقيت لا تتحقق مراعاته إلا بذلك. نعم لو افترض اضطراره إلى ذلك فاللازم هو الاحرام من الموضع كجدّة و تجديده في المواضع الأخرى في الطريق إلى مكة المحتملة المحاذاة.