سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٢ المشهور انّه لا يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
..........
الحج فيما إذا انفصلت عمرته.
الخامسة: و ظاهر صحيحة زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (قلت لأبي جعفر- عليه السلام- كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فاذا أتى مكة طاف و سعى و أحلّ من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج)) [١]. أنه يجب الحج و إن لم يكن صرورة ما دام قد أتى بالمتعة، كما أنها دالّة على حرمة الخروج من مكة تكليفاً كما في صحيح زرارة الأول. نعم قد يقال حيث أنّه في الصحيحين ذكر- عليه السلام- في الذيل ( (حتى يحج)) فإذا استظهر أنّها تعليلية فحينئذ يقيّد عدم جواز الخروج بما إذا كان خروجه مفوّتاً للحج أو قاطعاً لاتصال عمرته بحجّه، لكن الأظهر في ( (حتى)) التوقيتية الغائية فحينئذ يكون ظاهر الحرمة هو الأول أي تكليفية. و تعقيب ( (ليس له أن يخرج)) على ( (محتبس)) يلوح بتحفظية الحرمة، و هذا الكلام جار في صحيح الأول.
السادسة: صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً و دخل ملبّياً بالحج، فلا يزال على احرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه و إن شاء وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام، ثمّ رجع في أبان الحج، في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرماً أو بغير احرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير احرام، و ان دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأي الاحرامين و المتعتين، متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الاخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت: فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة، ثمّ أحل منها و لم يكن عليه دم، و لم يكن محتبساً بها، لأنه لا يكون ينوي الحج))
[١] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج ح ٥.