سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
إلى الشهرة و الاتفاق بينهم، و قد تنظّر صاحب الجواهر في ذلك و في تمامية الاجماع عليه بالنسبة إلى القريب و منع وجود دليل عليه، و قال: انّ ظاهر الأدلّة خلافه. و سيأتي انّ ذلك هو مقتضى الشهرة المحققة إن لم يكن اجماع، و ان هناك وجه يقرّب ذلك، و على الاشتراط فيجب اتيان العمرة مع الحج على التفصيل المتقدم، و لا يصح اتيانها في أول وقت الاستطاعة، هذا في من تحققت لديه استطاعة كل منهما، و أما من تحققت لديه استطاعة العمرة دون الحج فلا تشمله أدلّة اشتراط العمرة بالحج سواء في النائي و الحاضر، اذ وجوب العمرة كما تقدم لم يقيد بالاستطاعة على الحج، بل غاية الامر أن العمرة قيدت بالحج في فرض تحقق الاستطاعة لهما معاً كقيد واجب في ذلك الفرض، فما افاده كاشف اللثام من التفصيل متين. و أما ما ذكره من عدم استقرار العمرة عند من استطاع الاتيان بها و الاتيان بالحج ثمّ تلفت قبل الموسم فيقرب وجهه بعدم تنجز الفورية عليه بعد فرض عدم علمه بالحال. لكن الصحيح كما تقدم في الفصل الأول من استطاعة الحج [١] انّها تستقر عليه فلاحظ ما تقدم.
هذا و قد ذكر صاحب الجواهر انّه لا خلاف يجده انها على الفور، و نسبه إلى الشيخ و الحلبي و الفاضلان و غيرهم، و عن السرائر نفي الخلاف فيه، و عن التذكرة الاجماع عليه، و الدليل على الفورية هو ما تقدم من أدلّة حرمة تسويف الحج، حيث انّ تلك الروايات المستفيضة ناظرة إلى آية استطاعة الحج و مبينة لوجوب الفورية بدلالة ذيل الآية (وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) و قد عرفت في أدلّة وجوب العمرة انّ آية الاستطاعة شاملة لكل من الحج و العمرة بنحو الاستغراق لا العموم المجموعي، بقرينة الحج الأكبر و الروايات الصحيحة المفسّرة لها بحسب الارادة
[١] سند العروة ج ١ ص ١٩- ٢٧/ مسألة ٢.