سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
الاستعمالية و الظهور لا التأويل و التنزيل، و لازمه الفورية بمقتضى تلك الآية.
الجهة الثالثة: إذا تمكن القريب من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة، و إذا تمكن من أحدهما في زمان و من الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت، و إذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه- حينئذ- الاتيان بهما و المشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة و هو الأحوط، و قد حكى صاحب الجواهر الاجماع عن العلّامة الطباطبائي و صاحب الرياض على لزوم تأخير عمرة الافراد الواجبة على القريب عن اتيان الحج الواجب، إلا انه تأمل في حصوله و ذكر أن ظاهر الأدلة و الروايات خلافه.
هذا و قد قال في المبسوط: ( (و إن أفرد أو قرن كان عليه أن يعتمر بعد انقضاء الحج إن أراد بعد انقضاء أيّام التشريق إن شاء آخرها إلى استقبال المحرّم)) [١] و قال في النهاية بعد بيان حج القارن: ( (و كانت عليه العمرة بعد ذلك)) [٢]، و في مراسم أبي يعلى الديلمي قال: ( (فأما العمرة فلا وقت لها مخصوص)) [٣] لكن سياق عبارته حيث قدّم في التمتع العمرة على الحج و أخّر ذكر العمرة في القران و الافراد عنهما هو تأخيرها أيضاً، غاية الأمر لا تقيّد بوقت مخصوص. و قال ابن براج في المهذب بعد بيانه صفة القران في الحج: ( (فاذا فعل ذلك فقد تم حجّه قارناً و قضى مناسكه كذلك و عليه بعد هذا العمرة .. و المتمتع لا يجب قضاؤها لأن تمتعه بها إلى الحج أسقط عنه فرضها)) [٤]. و قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي: ( (و العمرة المبتولة واجبة على أهل مكة و حاضريها مرّة في العمر و المتمتع بالعمرة إلى الحج يجزيه مثل عمرة مفردة)) [٥]
[١] المبسوط ص ٣٠٤- ج ١.
[٢] النهاية ج ١ ص ٤٦٥.
[٣] مراسم العلوية ص ١٠٤.
[٤] المهذب ج ١ ص ٢١٠.
[٥] الكافي ص ٢٢١.