سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
..........
اللسان الثالث: ما ورد بلفظ ( (لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لا ينبغي لحاج و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها)) كل ذلك ورد في صحيح الحلبي [١].
و هذا الصحيح بالدقة ثلاثة ألسن أخرى. أما اللسان الثالث و هو صدره فهو ظاهر في المتقدم. الا انّه أضعف منه ظهوراً لاحتماله اللسان الأول أيضاً.
اللسان الرابع: و هو الجملة المتوسطة منه فهو تحديد ماهية الاحرام بالنشوء من المواقيت الخمسة، فهو قوي الظهور كاللسان الثاني في كونها بوابات الاحرام المحيط بمكة، لا سيما و ان تحديد وقع بالمجموع، ممّا يدلّ على تعينها كنقاط محيطة. نعم اللسان الخامس- و هو الجملة الأخيرة- حيث انّه متصل به له نحو قرينية على المراد الأصلي منه.
اللسان الخامس: فقد ورد في روايات أخرى أيضاً و هو يحتمل المعنيين المتقدمين في لسان الأول فبقرينة المجموع يكون ظاهراً في الدائرة. مضافاً لقرينة القبلية و البعدية، لأنه يصدق على من لم يمرّ عليها و احرم دون محاذاتها انّه أحرم قبلها أو بعدها ايضاً بخلاف ما إذا احرم بمحاذاتها فانّه حينئذ لم يحرم قبلها و لا بعدها فاتصالها باللسان الرابع لا يوجب ظهورها في مفاد اللسان الثاني.
فالمحصل من اللسان الثالث هو ما تقدم في الثاني. و أمّا الرابع و الخامس فمفادهما مفاد اللسان الأول.
اللسان السادس: ما ورد بلفظ ( (لا يجوز الاحرام دون المواقيت)) كما في صحيح الفضل بن شاذان عن الرضا- عليه السلام- انّه كتب إلى المأمون في كتاب: ( (و لا يجوز الاحرام دون الميقات
[١] ب ١ ابواب المواقيت ح ٣.