سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع
و حجّها صحيح تمتّعاً، و كذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف و قبل صلاته (١).
(١) قد فرض الماتن عدّة صور: فتارة يطرأ الحيض قبل تمام الاربعة مع سعة الوقت، و أخرى مع ضيقه، و ثالثة بعد تمام الاربعة مع السعة، و رابعة مع عدم السعة، و خامسة طرو الحيض بعد الطواف و قبل الصلاة.
و قد ذهب الصدوق (قدس سره) إلى صحة الطواف مطلقاً، و ظاهره ذلك حتى مع ضيق الوقت، و ذهب ابن ادريس إلى بطلان المتعة مطلقاً حتى لو طرأ الحيض بعد الاشواط الاربعة، و استدلّ بامتناع اتمامها فيمتنع تحلالها حينئذ، و لعلّ مراده من ذلك انّ ببقائها على الاحرام الأول كيف تدخل باحرام آخر أو ان ذاتي المتعة التحلال قبل احرام الحج فمع عدمه تنتفي المتعة، و مال إليه صاحب المدارك استضعافاً للروايات، و فيه: النقض بالمعتمر الذي نسي طوافه أو سعيه ثمّ دخل في احرام الحج فانّه يقضيهما قبل طواف و سعيه للحج من دون ان تنقلب متعته حجّة مفردة، مضافاً لدلالة الروايات المعتبرة في المسألة السابقة فيمن طرأ الحيض قبل الطواف و به يرفع اليد عن مقتضى القاعدة كما يظهر ضعف ما ذكره صاحب المدارك.
و ذهب المشهور في صحّة الطواف إلى التفصيل بين ما قبل الأربعة و ما بعده، و من ثمّ صحّة المتعة و عدمها في فرض الضيق، و ذلك لما بنوا عليه من لزوم العدول إلى الافراد تعييناً فيمن حاضت قبل الطواف، و ما ذكروه بالنسبة إلى صحة الطواف هو الذي تقتضيه القاعدة في باب الطواف، كما سيأتي في بابه من انّ الحدث بعد النصف غير مخل بصحّة الأشواط المتقدمة. و أمّا بالنسبة إلى صحّة المتعة فقد تقدم عدم بطلانها بالعجز عن الطواف في المسألة السابقة و ان الأقوى تعين بقاؤها على المتعة فيما إذا كانت فريضة، و التخيير فيما إذا كان مندوباً.
هذا و الروايات الواردة في المقام و إن كانت لا تخلوا من ضعف السند إلا أنّها متطابقة عدا صحيحة محمد بن مسلم في المفاد على صحّة الطواف بعد الأربعة