سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع
..........
و فساده قبله. و قد عبّر فيها فيما بعد الأربعة انّ العمرة تامّة، لكنه ليس بمعنى أصل الصحّة كي يدلّ بالمفهوم على فسادها قبل الأربعة، بل المراد تمام الصحّة من دون نقص و لا خدش كما ورد التعبير بفساد الحج أو العمرة في من جامع قبل النسك مع عدم ارادة البطلان بل ارادة النقصان.
أما الروايات في المقام
فمنها: صحيح محمد بن مسلم قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام-: عن امرأة طافت ثلاث أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً، قال: تحفظ مكانها فاذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى)) [١].
و قال الصدوق و بهذا الحديث أفتي لأنه رخصة و رحمة [٢].
لكن حمل المشهور الحديث على النافلة بقرينة انّ الحدث قبل النصف مطلقاً مبطل للطواف الواجب كما سياتي، و الحائض لا تخلو أيّام حيضها من بقية الأحداث مضافاً إلى انّ الصحيح مطلق للنافلة و للمندوب فيقيد ببقية الروايات الواردة في الواجب.
و منها: ما رواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان عن ابراهيم بن اسحاق عمّن سأل أبا عبد اللّه- عليه السلام-: عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت: قال: ( (تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و إن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج [بعد الحج] فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر)) [٣] و رواها الشيخ باسناده إلى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن
[١] ب ٨٥ ابواب الطواف ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٤١.
[٣] ب ٨٥ ابواب الطواف ح ٤.