سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و اتمام العمرة و إدراك الحج على أقوال
..........
ابن ابي عمير كما صنعت عائشة)) [١].
و كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: ( (أرسلت إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام-: إن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن، فكيف تصنع؟ قال: تنتظر ما بينها و بين التروية، فإن طهرت فلتصل و إلا فلا يدخلنّ عليها التروية إلا و هي محرمة)) [٢].
مضافاً إلى اطلاقات الروايات الواردة في مطلق المضطر المتقدمة في المسألة السابقة، و كصحيحة أبان بن تغلب قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- بأي شيء أهل؟ فقال: لا تسمّي، لا حجّاً و لا عمرة و اضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعاً و إلا كنت حاجّاً)) [٣].
بل مفاد هذه الصحيحة انّ الحائض قبل الاحرام و بعد الاحرام
في صورة الشك من الطهر و عدمها لا يسوغ لها العدول إلى الافراد حتى تعلم بالضيق و العجز.
الثانية: ما دلّ على العدول إلى الافراد لمن حاضت قبل الاحرام.
كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاغتسلت و احتشت و احرمت و لبّت مع النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه، فلما قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى و قد شهدت المواقف كلّها عرفات و جمع ورمت الجمار و لكن لم تطف بالبيت و لم تسعَ بين الصفا و المروة، فلما نفروا من منى أمرها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاغتسلت و طافت بالبيت و بالصفا و المروة، و كان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة و عشرة من ذي الحجة و ثلاث أيّام التشريق)) [٤].
و يدلّ عليه أيضاً ما ورد في المضطر مما فرض وقوع الاضطرار فيه قبل الاحرام،
[١] أقسام الحج ب ٢١ ح ٢.
[٢] أقسام الحج ب ٢١ ح ١٥.
[٣] التهذيب ج ٥ ح ٢٨٦، الوسائل ابواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١.
[٤] ابواب الاحرام ب ٤٩ ح ١.