سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و اتمام العمرة و إدراك الحج على أقوال
و إدراك الحج و قضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات، مرّة لقضاء طواف العمرة، و مرّة للحج، و مرّة للنساء، و يدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الاسكافي و بعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الاحرام فتعدل، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرا الحيض في الأثناء فتترك الطواف و تتمّ العمرة و تقضي بعد الحج، اختاره بعض بدعوى أنه مقتضى الجمع بين الطائفتين، بشهادة خبر أبي بصير سمعت أبا عبد الله- عليه السلام- يقول: في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر، ثمّ تقضي طوافها و قد قضت عمرتها و إن أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر. و في الرضوي- عليه السلام-: إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله- عليه السلام-: و إن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجّة مفردة، و إن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلّها إلا الطواف بالبيت، فاذا طهرت قضت الطواف بالبيت و هي متمتعة بالعمرة إلى الحج، و عليها طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء، و قيل في توجيه الفرق بين الصورتين: انّ في الصورة الاولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الافراد، بخلاف الصورة الثانية فانّها ادركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها و تقضي الطواف بعد الحجّ، و عن المجلسي في وجه الفرق ما محصّله انّ في الصورة الاولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف و ادراك الحج، بخلاف الصورة الثانية، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة و الدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة و تأتي بالحج،