سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسالة ٦ جواز استنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة
..........
و تقدم أن السؤال عن الاجزاء في نيابة الصرورة هو بلحاظ كل من المنوب عنه و النائب في كفاية ما أتى به من النيابة عن حجّة الاسلام التي عليه و انّ كلا الجهتين محط سؤال عند العامّة و الخاصّة.
فمن ثمّة يتبين عدم دلالة هذه الرواية على الكراهة أيضاً لأن الاجزاء المنفي فيها بلحاظ النائب الصرورة عن التكليف المتوجه اليه عن نفسه.
و أما الرواية الثانية: فظاهر من النهي فيها أخذ قيدين في موضوعه أحدهما كون امرأة عن الرجل و الثاني كونها صرورة، و سيأتي انّ نيابة المرأة عن الرجل مجزية و لكن مكروهة بكراهة معلله بعدم القوة على أداء النسك، و كذا كون النائب صرورة مكروهاً كما سيأتي بكراهة معلله بعدم اتقانه لمسائل الحج. فالمرجوحية على درجات، و من ثمّة يرفع اليد عن اطلاق هذا النهي بقرينة درجات الكراهة المدلول عليها في بقية الروايات المتقدمة و الآتية و سيأتي ذكر القرائن على ذلك.
و أما الرواية الثالثة: فمحمولة على الكراهة بدلالة العمومات المتقدمة اذ النسبة بينهما التباين و ان قيل انّها كالصريحة في عدم الاجزاء.
و أما الرواية الرابعة: فلفظ ( (لا ينبغي)) ليس ظهورها الأولي في اللزوم كما حررناه في مواضع و لو لم تكن قرينة على الترخيص.
مضافاً الى ما قد عرفت أن كلًا من كونها امرأة و كونها صرورة يقتضي الكراهة و المرجوحية كما هو مفاد كلًا من القيدين على حدة، بل التعبير في هذه الرواية ب- ( (لا ينبغي)) في نيابة المرأة الصرورة قرينة على ارادة المرجوحية في الروايات السابقة.
و كذا تسوية الكراهة لنيابة الصرورة بين المرأة و الرجل في الرواية قرينة اخرى أيضاً.
و كذا ما في روايتي مصادف من تعليل خيرية المرأة على الرجل في بعض