سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الاسلام و علم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها اليهم
..........
المظنة بعدم أداء الوارث.
الخامسة: في التعدي عن مورد النص إلى بقية الديون الشرعية و العرفية، كالخمس و الزكاة و المظالم و الديون التي للناس، و كذا التعدي فيه للوصية كما لو أوصى الميت بثلثه و علم أو ظن الودعي بعدم عمل الورثة بالوصية، و كذلك في التعدي عن الوديعة إلى مطلق من كان عنده مال للميت كعين خارجية أو كلي في الذمّة بسبب أي عقد من العقود أو الأسباب الأخرى.
فقد يقال بالعدم لأن الحكم على خلاف القاعدة الأولية من احقية الوارث لتركة الميت و شئونه، و إن قلنا بأن التركة مع وجود الدين هي على ملك الميت فانّ عموم (أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ*) دال على انّ الوارث أولى بالميت و شئونه، فليس الدليل على ولاية الوارث للميت خصوص ما ورد في تغسيل الميت و الصلاة عليه، مع انّ الذي ورد فيهما يشير إلى عموم الآية.
هذا و ظاهر الرواية العمومية في كلا الجهتين، حيث انّ ذكر الوديعة من باب المثال لوجود مال الميت بحوزة الشخص و ذكر الوديعة بيان لطريق حصول مال الميت عنده.
و بعبارة أخرى: ان محط سؤال السائل عن وظيفته باتجاه مال الميت انّه هل يعطي للوارث، أو يصرف فيما على الميت من دين الحج، مع فرض الاسترابة في اداء الوارث لذلك، كما انّ ابتداء الراوي لفرض كون المال عند الغير ثمّ عطفه على ذلك كون الوارث معدماً، أي هو محل حاجة للمال و مظنة لإقدامه على أكل التركة من دون مراعاة اولوية تقديم الوصية و الديون، التي على الميت، ثمّ عطفه بعد ذلك باشتغال ذمّة الميت بحجة الإسلام يفيد أن ذكره الاشتغال بها من باب المثال، اذ جعل صدر سؤاله و محط كلامه عن وظيفته في مال الميت و تركته مع الخوف من أكل