سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الاسلام و علم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها اليهم
..........
الراوي لهذا السؤال مع علمه بأن الوارث أولى بالميت دالّ على تردده و استرابته الناشئة من كون الوارث معدم المال فيظن من ذلك عدم اقدامه على أداء الحجة، و إلا يكون ذكره لفقر الوارث فضولًا من الكلام.
و مقتضى ظاهر الرواية هو المظنة المعتد بها عقلائياً لا خصوص المعتبرة شرعاً.
الثالثة: في الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي، فقد يدّعى ذلك بتقريب أن أمره- عليه السلام- الراوي بالحج إذن منه له، و لكن ذلك مبني على حمل مورد الرواية على القضية الخارجية، مع انّ ظاهر فرض الراوي القضية الحقيقية. و قد يقرّب عدم الحاجة إلى الاذن بدعوى عدم دليل على ولاية الحاكم في ذلك. و فيه: انّ عموم ما ورد مستفيضاً انّ الامام وارث من لا وارث له بضميمة انّ أولى الناس بالميت وارثه، أو بتفسير الوراثة بالقيام مقام المورث في الملك أو الولاية لا خصوص ارث المال بل في القيام مقام الميت، مضافاً إلى انّ الأمور الحسبية القدر المتيقن في نفوذ التصرفات فيها و القيام بها هو فيما إذا كانت تحت نظر الحاكم الشرعي.
و الصحيح حيث انّ مفاد الرواية ليس من باب التخصيص في ولاية الوارث بل من باب تزاحم حق الميت مع حق الوارث و تقدمه عليه كان مفاد الرواية حينئذ على مقتضى القاعدة معيناً و بياناً لكيفية أداء الودعي ما استؤمن عليه، فالاستئذان أحوط لمطابقته مقتضى القاعدة في الحسبيات، و إن كان تعيين طريق أداء الأمانة و براءة ذمّة الودعي منها فيه شائبة تعبّد خاص.
الرابعة: قيّد جماعة مفاد الرواية بما إذا لم يكن للورثة مال و كانوا في ضيق اقتصاراً على مورد الرواية بعد عدم كون مفادها من باب التخصيص بل من باب تزاحم الحقين كما عرفت.
و فيه: انّ ظاهر تقييد الراوي ( (و ليس لولده شيء)) هو لأجل بيان استرابته و سبب