سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢١ المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم
..........
حج التمتع أنه يحرم من مكة نحواً مما يقوله الناس. فهل يحمل التحديد في منتهى التلبية على خصوص هذا الحكم أم أنه يحمل على ضرب من الندب كما ورد في كونه منتهاه الحرم و على ذلك فيقوى احتمال كون ذكر حدّ مكة القديمة استطراد نظير ما سيأتي في حدّي الطواف القديم و الجديد. ثمّ انّ هناك رواية لزيد الشحام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (سألته عن تلبية المتعة متى تقطع؟ قال: حين يدخل الحرم)) [١] و هي مضافاً إلى ضعف السند بأبي جميلة قابلة للجمع مع الروايات المتقدمة بالحمل على مراتب الفضل.
الفرض الثاني: المعتمر بعمرة مفردة إذا أحرم من المواقيت البعيدة يقطع التلبية عند دخوله الحرم.
و الروايات الواردة في العمرة المفردة على طوائف.
الاولى: الدالة على قطع التلبية بدخوله الحرم:
كصحيح معاوية بن عمّار قال: ( (و ان كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم)) [٢] و ظاهرها و ان كان مطلقاً إلا أنه بقرينة ورود صدرها في المتمتع تكون ظاهرة في من أحرم من المواقيت البعيدة.
و صحيح زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم)) و ان كان ظاهرها البدوي الاطلاق إلا انّ التعبير بالدخول ظاهره النائي للحرم لا لمن يكون قريب الحرم و ان صدق عليه الدخول بحسب المعنى اللغوي.
و صحيحة عمر بن يزيد أيضاً إلا أن فيها: ( (حين تضع الابل أخفافها في الحرم)) [٣]، و مثلها أيضاً مصحح مرازم بن حكيم [٤].
[١] ب ٤٣ ابواب الاحرام ح ٩.
[٢] ب ٤٥ ابواب الاحرام ح ١.
[٣] ب ٤٣ ابواب الاحرام ح ٢.
[٤] ب ٤٥ ابواب الاحرام ح ٦.