سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ١٩ الواجب من التلبية مرة واحدة
..........
و أما الصحيحة الرابعة لمعاوية بن عمار فهي و ان قيل انّها صريحة في ذلك إلا أن قوله- عليه السلام- ( (ترى اناساً يحرمون فلا تفعل)) الظاهر هو الجهر بالتلبية لأن دعاء الاحرام دبر الصلاة لا يرى و يسمع من مجموع الناس إلا من كان في الجنب.
و كذا امره- عليه السلام- بالتلبية في المحامل عند البيداء لا ريب انّ التلبية حينها يجهر بها. مثله الرواية الخامسة و صحيح علي بن جعفر و كذا الرواية السادسة صحيح عبد اللّه بن سنان و قوله- عليه السلام- انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء، أي لم يكن يتابع التلبية و يجهر بها حتى يأتي البيداء و بعبارة اخرى: ان المسلّم في دلالة هذه الروايات و البين فيها هو نهيها عن متابعة التلبية الجهرية ما بين الاحرام دبر الصلاة إلى أن يصل إلى البيداء و أما أصل التلبية حينما يريد الاحرام فليس دلالة الروايات في ذلك بينة بل محتملة للنهي عن خصوص التلبية الجهرية حين فرض الاحرام، حتى أن في صحيح عمر بن يزيد المتقدم في الطائفة الثانية قد قيد الامر بالجهر بها ان كان ماشياً بقوله ( (من المسجد)) و لم يعبر في المسجد الظاهر في أن محلّ التفصيل سواء بين الماشي و الراكب أو بين المسجد و البيداء انما هو في التلبية الجهرية.
و أما الرواية الثامنة و هي صحيح معاوية بن عمّار أيضاً مضافاً لكون بعض فقرات من تفسير الراوي ان قوله- عليه السلام- ( (و إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتم بالتلبية)) دال على وصل التلبية عقب دعاء الاحرام.
و أما صحيحة معاوية التاسعة- فقوله- عليه السلام- ( (يجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم)) أي حين تعقد الاحرام بالتلبية و أن التلبية المقيدة باستوت بك الأرض هي الجهرية.
و أما الرواية العاشرة صحيح عبد اللّه بن سنان فالتعاقب فيها بين الدعاء و التلبية منطبق على نفس وادي الميقات.