سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٣) يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة
..........
و نويت المتعة فصارت عمرتك كوفية و حجتك مكية؟ و لو كنت نويت المتعة و أهللت بالحج كانت حجتك و عمرتك كوفيتين)) [١] و مثله صحيح علي بن جعفر [٢] و ظاهرها انّ مبتدأ النسك من حين الاحرام، و في صحيح عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث ( (و عليك بالحج أن تُهلّ بالافراد و تنوي الفسخ إذا قدمت من مكة فطفت و سعيت فسخت ما أهللت به و قلبت الحج عمرةً و أحللت إلى يوم التروية ثمّ استأنف الاهلال بالحج مفرداً إلى منى و اشهد المنافع بعرفات و المزدلفة فكذلك حج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و هكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به و يقلبوا الحجّ عمرة)) [٣]. و ظاهره أيضاً انّ انشاء النسك بنفس انشاء الاحرام و الاهلال به و عقده بقصده.
و في صحيح زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- ( (قال: قلت لأبي جعفر ما أفضل ما حج الناس- إلى أن قال-: فقلت: فالذي يلي هذا قال: عمرة مفردة و يذهب حيث شاء فإن أقام هناك بمكة إلى الحج فعمرته تامّة و حجّته ناقصة مكية)) [٤] و صريحه انّ تمامية العمرة و الحج و النسك هو بالاحرام به من بعد و نقصانه بالاحرام به من قرب و بالتالي فانّ مبتدأ النسك هو الاحرام.
و في صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- و سأله عن التمتع و فضله ثمّ قال: انّ أهل مكة يقولون انّ عمرته عراقية و حجته مكية و كذبوا أ و ليس هو مرتبط بحجّه لا يخرج حتى يقضيه)) [٥]، و تقريب الدلالة فيها كما سبق هذا مضافاً إلى ما تقدم في فصل أقسام الحج من تقوم ماهية حج التمتع بالاحرام من بعد، و كذا ما ورد في من أراد أن يدرك عمرة رجب و هو في آخره انّه يوقع احرامه في الميقات في رجب فيدرك بذلك فضيلة العمرة في رجب و إن وقعت أعمال عمرته في شعبان.
[١] ابواب الاحرام باب ٢١ ح ٥.
[٢] ابواب أقسام الحج باب ٤ ح ٢٤.
[٣] ابواب أقسام الحج الباب ٥ ح ١١.
[٤] ابواب اقسام الحج باب ٤ ح ٢٣.
[٥] ابواب أقسام الحج باب ٤ ح ١٨.