سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٣) يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة
..........
و ثانياً: نعم استدلّ على لزوم نيّة النسك حين انشاء الاحرام بغير الجزئية، أي و ان كان الاحرام شرطاً بأن التلبية كما تقدم بمثابة صيغة النذر فلا بد أن تتعلق بعمل خاص.
و بعبارة أخرى انّ التلبية مفادها الاجابة فيما أمر اللّه به من أنواع النسك الخاصّة أي امتثال لها، و الامتثال كما تقرر في محلّه متقوّم بقصد المتعلّق بالأمر الخاص عند التشابه و إلا لما تحقق الامتثال و لا تخصص لأمر دون غيره.
و فيه: انّه يمكن تعلّق النذر بأحد العملين أو الأعمال لا على حد التعيين فيلزم حينئذ الاتيان بأحدهما و كذلك الحال بالتلبية فانّ الاجابة كما يمكن أن تضاف إلى أحد الأوامر المتعلّقة بنسك خاص، كذلك يمكن اضافتها إلى أحد الامرين بنحو الترديد و الابهام.
و دعوى عدم صدق الاجابة حينئذ كما ترى، لا سيما و انّ خطابات الحج في الآيات الشريفة الثلاث قد اشتملت على كل من النسكين بل و بقية أنواع النسك، من ثمّ لو بطل النسك الذي أحرم به لا يبطل الاحرام بل اللازم التحلل بنسك آخر كالعمرة و نحوه.
و في صحيحة معاوية بن عمّار في بيان كيفية التلبية و تفسيرها عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث قال: ( (و أول من لبّى إبراهيم- عليه السلام- قال: ان اللّه عزّ و جل يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته فأجاب بالتلبية))، و من الواضح انّ المراد من الحج هنا قصد البيت للإتيان بالنسك عمرةً كان أو حجّاً.
ثالثاً: بظاهر الروايات الواردة في بيان كيفية الاحرام، و قد تقدم جملة منها، و في جملة أخرى منها الاجتزاء بالاضمار بدل التلفظ [١] و في صحيح حمران بن أعين قال: ...
[١] ب ١٦ و ١٧ و ٢١ و ٢٢ ابواب الاحرام.