سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - العاشر ادنى الحل
[العاشر: ادنى الحل]
العاشر: ادنى الحل و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد، بل لكلّ عمرة مفردة، و الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنها
خارجة من منطقة المواقيت مع خروج النواحي الغربية الساحلية لكان من المناسب وضع ميقات من ذلك الاتجاه، مع انّه قد تقدم صعوبة تحديد المحاذاة و احرازها من جهة الشبهة المفهومية الموضوعية لعامّة الناس، مع انّ المتعارف عند رسم شكل محيط ذي اضلاع مختلفة هو بيان اختلاف الاضلاع، أمّا المتشابه فيكتفى ببيانه عن بقيتها، فالمواقيت القريبة المحيطة من جهة الشرق و الجنوب هي على بعد مرحلتين و هو نفس القدر لجدّة.
فالمحصّل انّ الآتي جواً أو بحراً إلى جدة أو بقية المدن الساحلية بين يلملم و الجحفة يصدق عليه انّه حاذى المواقيت بلحاظ الشكل و الخط المحيط المرسوم بمجموعها و يصدق المدار المأخوذ مستفيضاً في الروايات أنّه لم يحرم قبلها و لا بعدها على من يحرم من جدّة و نحوها، أي أنّه أحرم من منطقة المواقيت لا قبلها و لا بعدها، بخلاف من يمر على الجحفة أو يلملم مثلًا ثمّ يتوجه إلى جدّة فانّه يحرم بعد الميقات، كالذي مرّ على الشجرة و لم يحرم و اتّجه إلى الجحفة، أي من مرّ على ميقات و لم يحرم منه و أمامه ميقات آخر.
الجهة السابعة: في المحاذاة الجوية
و قد ذهب إلى ذلك بعض الأعلام المحشين على المتن، و قال بها جملة العامّة في هذه الأعصار و الصحيح بناءً على كبرى كلية المحاذاة هو القول بها كما في المحاذاة على البر إلا انّ الارتفاع الشاهق جداً لا يكون من الدخول في منطقة المواقيت، نظير ما ذكروه في مسألة المرور على الوطن جوّاً من انّ المرور بالارتفاع الحاصل بالطائرة المارة عليه في الاجواء العالية ليس مروراً بالوطن، و كذا لو فرض وقوع زلزال في المدينة فإنّ من يمرّ عليها جواً بالارتفاع المزبور لا تجب عليه صلاة الآيات لعدم