وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٩٨
|
أَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ |
مُغْلَغَلةً عَنِّي سُرَاةَ بَنِي عَمْرٍو |
|
|
فَأُوصِيكُمُ بِاللَّهِ وَ الْبِرِّ وَ التُّقَى |
وَ لَا تَنْظُرُوا فِي النَّائِبَاتِ إِلَى بَكْرٍ |
|
|
وَ لَا شَبَثٍ ذِي الْمَنْخِرَيْنِ كَأَنَّهُ |
أَزَبُّ جَمَالٍ فِي مُلَاحِيَةٍ صُفْرِ.[١] |
|
وَ قَالَ أَيْضاً يُحَرِّضُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ
|
أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ خُطَّةً |
وَ لِكُلِّ سَائِلَةٍ تَسِيلُ قَرَارُ |
|
|
لَا نَقْبَلَنَّ دَنِيَّةً تُعْطُونَهَا |
فِي الْأَمْرِ حَتَّى تُقْتَلَ الْأَنْصَارُ |
|
|
وَ كَمَا تَبُوءُ دِمَاؤُهُمْ بِدِمَائِكُمْ |
وَ كَمَا تُهَدَّمُ بِالدِّيَارِ دِيَارُ[٢] |
|
|
وَ تُرَى نِسَاؤُهُمْ يَجُلْنَ حَوَاسِرا |
وَ لَهُنَّ مِنْ عَلَقِ الدِّمَاءِ خُوَارٌ[٣]. |
|
.
نَصْرٌ عُمَرُ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي الْمُجَاهِدِ عَنِ الْمُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَامَ عَدِيُّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ بَيْنَ يَدَيِ عَلِيٍّ ع فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قُلْتَ إِلَّا بِعِلْمٍ وَ لَا دَعَوْتَ إِلَّا إِلَى حَقٍّ وَ لَا أَمَرْتَ إِلَّا بِرُشْدٍ. فَإِنْ رَأَيْتَ[٤] أَنْ تَسْتَأْنِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَ تَسْتَدِيمَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ كُتُبُكَ وَ يَقْدَمَ عَلَيْهِمْ رُسُلُكَ فَعَلْتَ-
[١] الأزب من الإبل: الكثير شعر الوجه و العثنون. و الملاحى، بضم الميم و تخفيف اللام، هو من الأراك ما فيه بياض و شهبة و حمرة. و في ح: «قد غار ليلة النفر»، و في هامش الأصل: «قد دعا ليلة النفر» إشارة إلى أنّه كذلك في نسخة أخرى. صواب هذين: «قد رغا».
[٢] في الأصل:
|
و تجر قتلاهم بقتلى حروب |
و كما يقدم بالديار ديار |
|
و أنبت ما في ح (١: ٢٨٠). و كتب في حاشية الأصل: «و كما تبوء دماؤهم بدمائكم» إشارة إلى أن صدره كذلك في نسخة أخرى.
[٣] أصل الخوار صوت البقر و الغنم و الظباء. و في ح: «من ثكل الرجال خوار».
[٤] ح: (١: ٢٨٠): «و لكن إذا رأيت».