وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٩
|
لَضَعِيفُ النُّخَاعِ إِنْ رُمِيَ الْيَوْمَ |
بِخَيْلٍ كَأَنَّهَا الْأَشْلَاءُ[١] |
|
|
جَانِحَاتٍ تَحْتَ الْعَجَاجِ سِخَالًا |
مُجْهِضَاتٍ تَخَالُهَا الْأَسْلَاءَ[٢] |
|
|
تَتَبَارَى بِكُلِّ أَصْيَدَ كَالْفَحْلِ |
بِكَفَّيْهِ صَعْدَةٌ سَمْرَاءُ |
|
|
ثُمَّ لَا يَنْثَنِي الْحَدِيدُ وَ لَمَّا |
يَخْضِبِ الْعَامِلِينَ مِنْهَا الدِّمَاءُ |
|
|
إِنْ تَذَرْهُ[٣] فَمَا مُعَاوِيَةُ الدَّهْرَ |
بِمُعْطِيكَ مَا أَرَاكَ تَشَاءُ |
|
|
وَ لَنَيْلُ السِّمَاكِ أَقْرَبُ مِنْ ذَاكَ |
وَ نَجْمُ الْعَيُّوقِ وَ الْعَوَّاءُ[٤] |
|
|
فَاضْرِبِ الْحَدَّ وَ الْحَدِيدَ[٥] إِلَيْهِمْ |
لَيْسَ وَ اللَّهِ غَيْرُ ذَاكَ دَوَاءً |
|
.
[خطبة علي في الجمعة بالكوفة و المدينة]
: حَدَّثَنَا نَصْرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ[٦] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَمَّ عَلِيٌّ الصَّلَاةَ يَوْمَ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى بِهِمْ وَ خَطَبَ خُطْبَةً.
[١] أشلاء الإنسان: أعضاؤه بعد البلى و التفرق. و قد مثل الخيل في تفرقها للغارة بالأعضاء المتناثرة.
[٢] جانحات: أراد أنّها تكسر جوانح هذه السخال. و الجوانح: الضلوع القصار التي في مقدم الصدر. و الواحدة جانحة، يقال جنح البعير: انكسرت جوانحه من الحمل الثقيل.
و السخال: جمع سخلة. و هي ولد الشاة من المعز و الضأن ذكرا كان أو أنثى. و يقال أيضا في الخيل. كما هنا و كما في قول عبد اللّه بن عنمة:
|
يطرحن سخل الخيل في كل منزل |
تبين منه شقرها و ورادها |
|
انظر المفضلية (١١٤: ٩ طبع المعارف). و في الأصل و ح: «سحال» محرفة.
و المجهضات: التي ألقيت لغير تمام و لما يستبن خلقها. و الأسلاء: جمع سلى، و هو الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد. و في البيت إقواء.
[٣] في الأصل: «أو تذره»، صوابه من ح.
[٤] السماك و العيوق و العواء: نجوم في السماء. ح: «و لنيل السماء».
[٥] ح: «فأعد بالجد و الحديد»، صواب هذه: «فاغد بالجد و الحديد».
[٦] أبو طيبة، بفتح المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة ثمّ باء موحدة، و اسمه عبد اللّه بن مسلم السلمى المروزى، كان قاضيا بمرو.