وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٥٩
|
فَلْيُبَكِّيهِ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ |
مِنْ يَثْرِبَ وَ أَهْلِ قُبَاءِ |
|
|
رَحِمَ اللَّهُ عُرْوَةَ الْخَيْرِ ذَا النَّجْدَةِ |
وَ ابْنَ الْقَمَاقِمِ النُّجَبَاءِ |
|
|
أَرْهَقَتْهُ الْمَنُونُ فِي قَاعِ صِفِّينَ |
صَرِيعاً قَدْ غَابَ فِي الْجَرْبَاءِ[١] |
|
|
غَادَرَتْهُ الْكُمَاةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ |
وَ مِنَ التَّابِعِينَ وَ النُّقَبَاءِ. |
|
وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُ
|
عُرْوَ يَا عُرْوَ قَدْ لَقِيتَ حِمَاماً |
إِذْ تَقَحَّمْتَ فِي حِمَى اللَّهَوَاتِ |
|
|
أَ عَلِيّاً لَكَ الْهَوَانُ تُنَادِي |
ضَيْغَماً فِي أَيَاطِلِ الْحَوْمَاتِ |
|
|
إِنَّ لِلَّهِ فَارِساً كَأَبِي الشِّبْلَيْنِ |
مَا إِنْ يَهُولُهُ الْمُتْلِفَاتْ[٢] |
|
|
مُؤْمِناً بِالْقَضَاءِ مُحْتَسِباً بِالْخَيْرِ |
يَرْجُو الثَّوَابَ بِالسَّابِقَاتْ |
|
|
لَيْسَ يَخْشَى كَرِيهَةً فِي لِقَاءِ |
لَا وَ لَا مَا يَجِي بِهِ الْآفَاتْ |
|
|
فَلَقَدْ ذُقْتَ فِي الْجَحِيمِ نَكَالًا |
وَ ضِرَابَ الْمَقَامِعِ الْمُحْمَيَاتْ |
|
|
يَا ابْنَ دَاوُدَ قَدْ وَقَيْتَ ابْنَ هِنْدٍ |
أَنْ يَكُونَ الْقَتِيلَ بِالْمُقْفِرَاتِ. |
|
قَالَ وَ حَمَلَ ابْنُ عَمِّ أَبِي دَاوُدَ عَلَى عَلِيٍّ فَطَعَنَهُ فَضَرَبَ الرُّمْحَ فَبَرَاهُ ثُمَّ قَنَّعَهُ ضَرْبَةً فَأَلْحَقَهُ بِأَبِي دَاوُدَ وَ مُعَاوِيَةُ وَاقِفٌ عَلَى التَّلِّ يُبْصِرُ وَ يُشَاهِدُ فَقَالَ: تَبّاً لِهَذِهِ الرِّجَالِ وَ قُبْحاً أَ مَا فِيهِمْ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا مُبَارَزَةً أَوْ غَيْلَةً أَوْ فِي اخْتِلَاطِ الْفَيْلَقِ وَ ثَوَرَانِ النَّقْعِ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: ابْرُزْ إِلَيْهِ أَنْتَ فَإِنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِمُبَارَزَتِهِ فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ دَعَانِي إِلَى الْبِرَازِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَبْرُزُ إِلَيْهِ مَا جَعَلَ الْعَسْكَرَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّئِيسِ إِلَّا وِقَايَةً لَهُ فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: الْهَوْا عَنْ هَذَا كَأَنَّكُمْ لَمْ تَسْمَعُوا نِدَاءَهُ فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَتَلَ حُرَيْثاً وَ فَضَحَ عَمْراً وَ لَا أَرَى أَحَداً يَتَحَكَّكُ بِهِ إِلَّا قَتَلَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِبُسْرِ
[١] الجرباء: الأرض الممحلة المقحوطة. و في الأصل:« قد عاين الحوباء».
[٢] في الأصل:« ليس للّه فارس».