وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٧٦
|
تُزَيِّنُ مِنْ سَفَاهَتِهَا ٣ يَدَيْهَا |
وَ تَحْسِرُ بِالْيَدَيْنِ عَنِ النِّقَابِ |
|
|
فَإِيَّاكُمْ وَ دَاهِيةً نَئُودا |
تَسِيرُ إِلَيْكُمُ تَحْتَ الْعُقَابِ[١] |
|
|
إِذَا هَشُّوا سَمِعْتَ لِحَافَتَيْهِم |
دَوِيّاً مِثْلَ تَصْفِيقِ السَّحَابِ[٢] |
|
|
يُجِيبُونَ الصَّرِيخَ إِذَا دَعَاهُمْ |
إِلَى طَعْنِ الْفَوَارِسِ بِالْحِرَابِ |
|
|
عَلَيْهِمْ كُلُّ سَابِغَةٍ دِلَاصٍ |
وَ أَبْيَضَ صَارِمٍ مِثْلِ الشِّهَابِ. |
|
وَ قَالَ الْأَحْمَرُ وَ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍ
|
قَدْ عَلِمَتْ غَسَّانُ مَعَ جُذَامٍ |
أَنِّي كَرِيمٌ ثَبَتُ الْمَقَامِ[٣] |
|
|
أَحْمِي إِذَا مَا زِيلَ بِالْأَقْدَامِ |
وَ الْتَقَتِ الْجِرْيَالُ بِالْأَهْدَامِ |
|
|
إِنِّي وَ رَبِّ الْبَيْتِ وَ الْإِحْرَامِ |
لَسْتُ أُحَامِي عَوْرَةَ الْقَمْقَامِ. |
|
وَ قَالَ الشَّيْخُ بْنُ بِشْرٍ الْجُذَامِيُّ:
|
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى جُذَامٍ وَ قَدْ |
هُزَّتْ صُدُورُ الرِّمَاحِ وَ الْخِرَقُ |
|
|
كَانُوا لَدَى الْحَرْبِ فِي مَوَاطِنِهِمْ |
أُسْداً إِذَا انْسَابَ سَائِلُ الْعَلَقِ |
|
|
فَالْيَوْمَ لَا يَدْفَعُونَ إِنْ دُهِمُوا |
وَ لَا يَرُدُّونَ شَامَةَ الْغَلَقِ[٤] |
|
|
فَالْيَوْمَ لَا يُنْصِفُونَ إِخْوَتَهُمْ |
عِنْدَ وُقُوعِ الْحُرُوبِ بِالْحَلَقِ. |
|
وَ قَالَ الْأَشْتَرُ:
|
وَ سَارَ ابْنُ حَرْبٍ بِالْغَوَايَةِ يَبْتَغِي |
قِتَالَ عَلِيٍّ وَ الْجُيُوشِ مَعَ الْحَفْلِ |
|
[١] النئود: الداهية. و في الأصل: «تروها» صوابه في ح (٢: ٢٨٣).
و العقاب: راية معاوية، كما سيأتي في قول النجاشيّ:
|
رأيت اللواء لواء العقاب |
يقحمه الشانئ الأخزر |
|
.
[٢] في ح: «إذا ساروا».
[٣] الثبت، بالفتح: الذي لا يبرح. و حرك الباء للشعر.
[٤] الشامة: الناقة السوداء. و الغلق: الجانى، و الأسير. و في الأصل: «العلق».