وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٤
|
وَ لَا تَدَعَنَّ الْمُلْكَ وَ الْأَمْرُ مُقْبِلٌ |
وَ تَطْلُبُ مَا أَعْيَتْ عَلَيْكَ مَذَاهِبُهُ |
|
|
فَإِنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُجِيبَ كِتَابَهُ |
فَقُبِّحَ مُمْلِيهِ وَ قُبِّحَ كَاتِبُهُ |
|
|
فَأَلْقِ إِلَى الْحَيِّ الْيَمَانِينَ كَلْمَةً |
تَنَالُ بِهَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتَ طَالِبُهُ |
|
|
تَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَصَابَهُ |
عَدُوٌّ وَ مَالاهُمْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهُ[١] |
|
|
أَفَانِينُ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَ مُحَضِّضٌ |
بِلَا تِرَةٍ كَانَتْ وَ آخَرُ سَالِبُهُ |
|
|
وَ كُنْتُ أَمِيراً قَبْلُ بِالشَّامِ فِيكُمْ |
فَحَسْبِي وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْحَقِّ وَاجِبُهُ[٢] |
|
|
فَجِيئُوا وَ مَنْ أَرْسَى ثَبِيراً مَكَانَهُ |
نُدَافِعُ بَحْراً لَا تُرَدُّ غَوَارِبُهُ[٣] |
|
|
فَأَقْلِلْ وَ أَكْثِرْ مَا لَهَا الْيَوْمَ صَاحِبُ |
سِوَاكَ فَصَرِّحَ لَسْتَ مِمَّنْ تُوَارِبُهُ. |
|
قَالَ فَخَرَجَ جَرِيرٌ يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارِ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَتَغَنَّى عَلَى قُعُودٍ لَهُ وَ هُوَ يَقُولُ
|
حُكَيمٌ وَ عَمَّارُ الشَّجَا وَ مُحَمَّدٌ |
وَ أَشْتَرُ وَ الْمَكْشُوحُ جَرُّوا الدَّوَاهِيَا[٤] |
|
|
وَ قَدْ كَانَ فِيهَا لِلزُّبَيْرِ عَجَاجَةٌ |
وَ صَاحِبُهُ الْأَدْنَى أَشَابَ النَّوَاصِيَا[٥] |
|
[١] الممالاة: المعاونة و المساعدة. و يعنى بأمير المؤمنين عثمان.
[٢] في الأصل: «فحبلى» صوابه في ح.
[٣] في الأصل و ح: «تجيبوا» تحريف. و الغوارب: أعالي الموج. يستحلفهم بمن أرسى جبل ثبير في مكانه أن ينهضوا لمعاونته على عدوه لكثير العدد.
[٤] حكيم، بهيئة التصغير، هو ابن جبلة بن حصن العبدى، و كان من عمال عثمان على السند ثمّ البصرة. انظر مروج الذهب (١: ٤٤٠) و الإصابة ١٩٩١. و عمار، هو عمار ابن ياسر الصحابيّ. و محمد، هو ان أبى بكر الصديق. انظر مروج الذهب (١:
٤٤٠- ٤٤٢). و الأشتر: لقب ملك بن الحارث الشاعر التابعي، و كان قد قدم في نفر من أهل الكوفة. انظر المعارف ٨٤. و المكشوح، هو المرادى. و قد اختلف في اسمه.
انظر الإصابة ٧٣٠٧.
[٥] يعني بصاحبه الأدنى «الزبير بن العوام». و قد قتل طلحة و الزبير يوم الجمل.