وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٠٦
وَ اللَّهُ أَقْرَبُ شَهِيداً وَ أَدْنَى حَفِيظاً وَ النَّاسُ آمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَهْلِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْأَجَلِ وَ السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ وَ السُّبُلُ مُخَلَّاةٌ وَ الْغَائِبُ وَ الشَّاهِدُ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ سَوَاءٌ فِي الْأَمْنِ وَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يَنْزِلَا مَنْزِلًا عَدْلًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَا يَحْضُرَهُمَا فِيهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّا عَنْ مَلَإٍ مِنْهُمَا وَ تَرَاضٍ.
وَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَجَّلُوا الْقَاضِيَيْنِ إِلَى انْسِلَاخِ رَمَضَانَ فَإِنْ رَأَى الْحَكَمَانِ تَعْجِيلَ الْحُكُومَةِ فِيمَا وُجِّهَا لَهُ عَجَّلَاهَا وَ إِنْ أَرَادَا تَأْخِيرَهَا بَعْدَ رَمَضَانَ إِلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا فَإِنْ هُمَا لَمْ يَحْكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص إِلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ فَالْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْرِهِمْ الْأَوَّلِ فِي الْحَرْبِ وَ لَا شَرْطَ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ وَ عَلَى الْأُمَّةِ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ عَلَى التَّمَامِ وَ الْوَفَاءُ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ إِلْحَاداً وَ ظُلْماً أَوْ حَاوَلَ لَهُ نَقْضاً.
وَ شَهِدَ بِمَا فِي الْكِتَابِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍ[١] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ الْأَشْتَرُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ وَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ الْحُصَيْنُ وَ الطُّفَيْلُ ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ الْأَنْصَارِيُ[٢] وَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُ[٣] وَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْقُرَشِيُّ-
[١] ح( ١: ١٩٢):« و شهد فيه من أصحاب على عشرة، و من أصحاب معاوية عشرة». و قد فصل الطبريّ في( ٦: ١٣٠) فذكر هؤلاء العشرة و هؤلاء العشرة.
لكن ما في الأصل هنا يربى على هذا العدد كثيرا.
[٢] هو أبو أسيد، بهيئة التصغير، مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصارى الساعدى. و كان معه راية بنى ساعدة يوم الفتح، اختلف في وفاته ما بين سنة ثلاثين إلى ثمانين. انظر الإصابة ٧٦٢٢. و في الأصل:« ربيعة بن مالك» تحريف.
[٣] هو أبو اليسر، بفتحتين، الأنصارى، و اسمه كعب بن عمرو بن عباد. شهد بدرا و المشاهد، و هو الذي أسر العباس. و مات بالمدينة سنة خمس و خمسين. الإصابة( ٧: ٢١٨).
و في الأصل:« أبو اليسير» تحريف.