وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤١٢
|
لَوْ قِيْسَ بَيْنَهُمُ فِي الْعُرْبِ لَاعْتَدَلُوا |
الْعَجْزُ بِالْعَجْزِ ثُمَّ الرَّأْسُ بِالرَّأْسِ |
|
|
انْظُرْ فِدًى لَكَ نَفْسِي قَبْلَ قَاصِمَةِ |
لِلظَّهْرِ لَيْسَ لَهَا رَاقٍ وَ لَا آسِي |
|
|
إِنَّ الْعِرَاقَ وَ أَهْلَ الشَّامِ لَنْ يَجِدُوا |
طَعْمَ الْحَيَاةِ مَعَ الْمُسْتَغِلِقِ الْقَاسِي |
|
|
بُسْرٌ وَ أَصْحَابُ بُسْرٍ وَ الَّذِينَ هُمُ |
دَاءُ الْعِرَاقِ رِجَالٌ أَهْلُ وَسْوَاسِ |
|
|
قَوْمٌ عُرَاةٌ مِنَ الْخَيْرَاتِ كُلُّهُمُ |
فَمَا يُسَاوَى بِهِ أَصْحَابُهُ كَاسِي |
|
|
إِنِّي أَرَى الْخَيْرَ فِي سِلْمِ الشَّآمِ لَكُمْ |
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا بِالسِّلْمِ مِنْ بَأْسِ |
|
|
فِيهَا الْتُّقَى وَ أُمُورٌ لَيْسَ يَجْهَلُهَا |
إِلَّا الْجَهُوُل وَ مَا النَّوْكَى كَأَكْيَاسِ. |
|
قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ شِعْرِهِ عَرَضَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا أَرَى كِتَابَكَ عَلَى رِقَّةِ شِعْرِكَ- فَلَمَّا قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ أَتَى بِهِ عَلِيّاً فَأَقْرَأَهُ شِعْرَهُ فَضَحِكَ وَ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ الْعَاصِ مَا أَغْرَاهُ بِكَ يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ أَجِبْهُ وَ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ شِعْرَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ شَاعِرٌ» فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَمْرٍو أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ أَقَلَّ حَيَاءً مِنْكَ إِنَّهُ مَالَ بِكَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْهَوَى وَ بِعْتَهُ دِينَكَ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ ثُمَّ خَطَبْتَ بِالنَّاسِ فِي عَشْوَةٍ