وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٦٦
|
نَصَرُوا السَّيِّدَ[١] الْمُوَفَّقَ ذَا الْعَدْلِ |
وَ دَانُوا بِذَاكَ حَتَّى الْمَمَاتِ |
|
|
لَعَنَ اللَّهُ مَعْشَراً قَتَلُوهُ |
وَ رَمَاهُمْ بِالْخِزْيِ وَ الْآفَاتِ. |
|
.
[كتاب معاوية إلى أبي أيوب و زياد ابن سمية]
نَصْرٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ:: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِ[٢] صَاحِبِ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ سَيِّداً مُعَظَّماً مِنْ سَادَاتِ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع كِتَاباً وَ كَتَبَ إِلَى زِيَادِ ابْنِ سُمَيَّةَ وَ كَانَ عَامِلًا لِعَلِيٍّ ع عَلَى بَعْضِ فَارِسَ كِتَاباً فَأَمَّا كِتَابُهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ فَكَانَ سَطْراً وَاحِداً لَا تَنْسَى شَيْبَاءُ أَبَا عُذْرَتِهَا وَ لَا قَاتِلَ بِكْرِهَا فَلَمْ يَدْرِ أَبُو أَيُّوبَ مَا هُوَ؟ فَأَتَى بِهِ عَلِيّاً وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ ابْنَ أَكَّالَةِ الْأَكْبَادِ وَ كَهْفَ الْمُنَافِقِينَ كَتَبَ إِلَيَّ بِكِتَابٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «وَ أَيْنَ الْكِتَابُ؟» فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ: «نَعَمْ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَكَ يَقُولُ مَا أَنْسَى الَّذِي لَا تَنْسَى الشَّيْبَاءُ لَا تَنْسَى أَبَا عُذْرَتِهَا وَ الشَّيْبَاءُ الْمَرْأَةُ الْبِكْرُ لَيْلَةَ افْتِضَاضِهَا[٣] لَا تَنْسَى بَعْلَهَا الَّذِي افْتَرَعَهَا أَبَداً وَ لَا تَنْسَى قَاتِلَ بِكْرِهَا وَ هُوَ أَوَّلُ وَلَدِهَا كَذَلِكَ لَا أَنْسَى أَنَا قَتْلَ عُثْمَانَ.
وَ أَمَّا الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ إِلَى زِيَادٍ فَإِنَّهُ كَانَ وَعِيداً وَ تَهَدُّداً فَقَالَ زِيَادٌ وَيْلِي عَلَى مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَكَّالَةِ الْأَكْبَادِ وَ كَهْفِ الْمُنَافِقِينَ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ يَتَهَدَّدُنِي وَ يُوعِدُنِي وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً طَوَائِعُ[٤]-
[١] في الأصل:« نصروا أحمد» و الوجه ما أثبت من ح.
[٢] هو خالد بن زيد بن كليب الأنصارى، نزل عليه النبيّ صلّى اللّه عليه لما قدم المدينة فأقام عنده حتّى بنى بيوته و مسجده. و توفى في غزاة القسطنطينية سنة ٥٢. الإصابة ٢١٥٩.
و في الأصل:« خالد بن أيوب» صوابه في ح و الإصابة.
[٣] قيل ياء« شيباء» بدل من واو؛ لأن ماء الرجل شاب ماء المرأة، و لم يسمع الأصل، جعلوه بدلا لازما، كعيد و أعياد من العودة.
[٤] طوائع: جعله جمعا لطائع و القياس طائعون. و في ح( ٢: ٢٨١):« سبعون ألفا سيوفهم على عواتقهم، يطيعونه في جميع ما يأمرهم».