وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٢٢
مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَأَخَذَ الْوَلِيدُ يَسُبُّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ[١] وَ أَخَذَ يَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ وَ قَتَلْتُمْ إِمَامَكُمْ فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ صُنْعَ اللَّهِ بِكُمْ لَمْ تُعْطَوْا مَا طَلَبْتُمْ وَ لَمْ تُدْرِكُوا مَا أَمَّلْتُمْ وَ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُهْلِكُكُمْ وَ نَاصِرُنَا عَلَيْكُمْ[٢] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنِ ابْرُزْ إِلَيَّ فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ وَ قَاتَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَئِذٍ قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ انْصَرَفُوا عِنْدَ الظُّهْرِ وَ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَحَدِ[٣].
[لحاق شمر بن أبرهة بعلي و خطبة معاوية و عمرو]
نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَبُو يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:: وَ خَرَجَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شِمْرُ بْنُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيُّ فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ ع فِي نَاسٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فَفَتَّ ذَلِكَ فِي عَضُدِ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ قَالَ عَمْرٌو يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ بِأَهْلِ الشَّامِ رَجُلًا لَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ص قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ وَ رَحِمٌ مَاسَّةٌ وَ قَدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَعْتَدُّ أَحَدٌ بِمِثْلِهِ وَ نَجْدَةٌ فِي الْحَرْبِ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله[٤] وَ إِنَّهُ قَدْ سَارَ إِلَيْكَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص الْمَعْدُودِينَ وَ فُرْسَانِهِمْ وَ قُرَّائِهِمْ وَ أَشْرَافِهِمْ وَ قُدَمَائِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَهُمْ فِي النُّفُوسِ مَهَابَةٌ فَبَادِرْ بِأَهْلِ الشَّامِ مَخَاشِنَ الْوَعْرِ وَ مَضَايِقَ الْغَيْضِ[٥] وَ احْمِلْهَا عَلَى الْجُهْدِ وَ ائْتِهِمْ مِنْ بَابِ الطَّمَعِ
[١] ح:« فأكثر من سب بنى عبد المطلب».
[٢] ح:« و؟؟؟ شاء أمهلكم و ناصر عليكم». و ما في الأصل يوافق ما في الطبريّ( ٦: ٧).
[٣] بعد هذه الكلمة في الأصل كلام ناقص لم يرد في ح و هو:« و خرج شمر بن أبرهة ابن الصباح الحميري فلحق بعلى في ناس من قراء أهل الشام، فلما رأى ذلك معاوية و عمرو و ما خرج إلى على من قبائل أهل الشام و أشرافهم». و انظر ما يلي.
[٤] النجدة: الشجاعة و شدة البأس.
[٥] الغيض: القليل؛ و منه: فلان يعطى غيضا من فيض. ح:( ١: ٤٨١).
« مخاشن الأوعار و مضايق الغياض».