وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٥٦
|
مُعَاوِيَّ قَدْ نِلْنَا وَ نِيلَتْ سَرَاتُنَا |
وَ جُدِّعَ أَحْيَاءُ الْكَلَاعِ وَ يَحْصُبِ |
|
|
بِذِي كَلَعٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ دَارَهُ |
وَ كُلُّ يَمَانٍ قَدْ أُصِيبَ بِحَوْشَبٍ |
|
|
هُمَا مَا هُمَا كَانَا مُعَاوِيَّ عِصْمَةً |
مَتَى مَا أَقُلْهُ جَهْرَةً لَا أُكَذَّبُ |
|
|
وَ لَوْ قُبِلَتْ فِي هَالِكٍ بَذْلُ فِدْيَةٍ |
فَدَيْنَاهُمَا بِالنَّفْسِ وَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ |
|
|
وَ قَدْ عَلِقَتْ أَرْمَاحُنَا بِفَوَارِسِ |
مُنَى قَوْمِهِمْ مِنَّا بِجَدْعٍ مُوَعَّبٍ[١] |
|
|
وَ لَيْسَ ابْنُ قَيْسٍ أَوْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ |
وَ الْأَشْتَرُ إِنْ ذَاقُوا فَنًا بِتَحَوُّبِ[٢]. |
|
.
[مرور الأسود بعبد الله بن كعب و هو في آخر رمق]
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٣]: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ[٤] قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ فَمَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ[٥] بِآخَرِ رَمَقٍ فَقَالَ: عَزَّ عَلَيَّ وَ اللَّهِ مَصْرَعُكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ شَهِدْتُكَ لَآسَيْتُكَ وَ لَدَافَعْتُ عَنْكَ وَ لَوْ رَأَيْتُ الَّذِي أَشْعَرَكَ[٦] لَأَحْبَبْتُ أَلَّا يُزَايِلَنِي حَتَّى أَقْتُلَهُ أَوْ يُلْحِقَنِي بِكَ ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ جَارُكَ لَيَأْمَنُ بَوَائِقَكَ وَ إِنْ كُنْتَ لَمِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ: أُوصِيكَ
[١] في الأصل: «و قد علقت أرحامنا» و الوجه ما أثبت، و البيت لم يرو في ح.
أراد أخذت أرماحنا هؤلاء الفوارس الذين يتمنى قومهم لنا الجدع الموعب. و هذا البيت ترتيبه الثالث في الأصل، كما أن تاليه كان ترتيبه الخامس في الأصل، و لم يرويا في ح، و قد رددتهما إلى هذا الوضع الذي يتساوق به الشعر.
[٢] فنا: مقصور فناء، قصره للشعر. و في الأصل: «فلا».
[٣] ح: «عن عبيد الرحمن بن كعب».
[٤] عبد اللّه بن كعب المرادى قتل يوم صفّين، و كان من أعيان أصحاب على. الإصابة ٤٩٠٩. و في ح: «عبد اللّه بن بديل». و عبد اللّه بن بديل، و أخوه عبد الرحمن بن بديل، قتلا أيضا بصفين.
[٥] ح: «الأسود بن طهمان الخزاعيّ».
[٦] في اللسان: «أشعره سنانا: خالطه به». و أنشد قول أبى عازب الكلابى:
|
فأشعرته تحت الظلام و بيننا |
من الخطر المنضود في العين واقع |
|
قال: «يريد أشعرت الذئب بالسهم». و في الأصل: «و لو أعرف» و أثبت ما في ح.