وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٢
وَ قَالَ السَّكُونِيُ
|
تَطَاوَلَ لَيْلِي يَا لِحُبِّ السَّكَاسِكِ |
لِقَوْلٍ أَتَانَا عَنْ جَرِيرٍ وَ مَالِكٍ[١] |
|
|
أَجَرَّ عَلَيْهِ ذَيْلُ عَمْرٍو عَدَاوَةً |
وَ مَا هَكَذَا فِعْلُ الرِّجَالِ الْحَوَانِكِ[٢] |
|
|
فَأَعْظِمْ بِهَا حَرَّى عَلَيْكَ مُصِيبَةً |
وَ هَلْ يُهْلِكُ الْأَقْوَامَ غَيْرُ التَّمَاحُكِ[٣] |
|
|
فَإِنْ تَبْقَيَا تَبْقَ الْعِرَاقُ بِغِبْطَةٍ |
وَ فِي النَّاسِ مَأْوًى لِلرِّجَالِ الصَّعَالِكِ |
|
|
وَ إِلَّا فَلَيْتَ الْأَرْضَ يَوْماً بِأَهْلِهَا |
تَمِيلُ إِذَا مَا أَصْبَحَا فِي الْهَوَالِكِ |
|
|
فَإِنَّ جَرِيراً نَاصِحٌ لِإِمَامِهِ |
حَرِيصٌ عَلَى غَسْلِ الْوُجُوهِ الْحَوَالِكِ |
|
|
وَ لَكِنَّ أَمْرَ اللَّهِ فِي النَّاسِ بَالِغٌ |
يُحِلُّ مَنَايَا بِالنُّفُوسِ الشَّوَارِكِ. |
|
.
[مكاتبة معاوية و عمرو مع أهل مكة و المدينة]
قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ السَّيْرَ إِلَى صِفِّينَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ نُلْقِيَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَهْلِ
[١] السكاسك: حى من اليمن، أبوهم سكسك بن أشرس بن ثور بن كندى. انظر اللسان( ١٢: ٣٢٧) و الاشتقاق ٢٢١.
[٢] الحوانك: جمع حانك على غير قياس، فهو من إخوان الفوارس. و اشتقاق الحانك من قولهم:« حنكت الشيء فهمته». انظر اللسان( ١٢: ٢٩٩ س ١٩- ٢٠).
[٣] أراد: أعظم بها مصيبة حرى. و الحرى: الحارة. و التماحك: اللجاج و المشارة.