وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٠٢
أَ لَا تَذْكُرُونَ الْأَرْحَامَ أَفْنَيْتُمْ لَخْمَ الْكِرَامِ وَ الْأَشْعَرِينَ وَ آلَ ذِي حِمَامٍ[١] أَيْنَ النُّهَى وَ الْأَحْلَامُ هَذِهِ النِّسَاءُ تَبْكِي الْأَعْلَامَ.
وَ قَالَ الْعُكِّيُ[٢]
|
يَا عُكُّ أَيْنَ الْمَفَرُّ |
الْيَوْمَ تَعْلَمُ مَا الْخَبَرْ |
|
|
إِنَّكُمْ قَوْمٌ صُبَرْ |
كُونُوا كَمُجْتَمَعِ الْمَدَرْ[٣] |
|
|
لَا تُشْمَتَنَّ بِكُمْ مُضَرْ |
حَتَّى يُحَوَّلَ الْحَكَرُ[٤] |
|
|
فَيَرَى عَدُوُّكُمُ الْغِيَرْ. |
وَ قَالَ الْأَشْعَرِيُ[٥] يَا لَمَذْحِجٍ مَنْ لِلنِّسَاءِ غَداً إِذَا أَفْنَاكُمُ الرَّدَى اللَّهَ اللَّهَ فِي الْحُرُمَاتِ أَ مَا تَذْكُرُونَ نِسَاءَكُمْ وَ الْبَنَاتِ أَ مَا تَذْكُرُونَ أَهْلَ فَارِسَ وَ الرُّومَ وَ الْأَتْرَاكَ لَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِيكُمْ بِالْهَلَاكِ وَ الْقَوْمُ يَنْحَرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَتَكَادَمُونَ بِالْأَفْوَاهِ وَ قَالَ: نَادَى أَبُو شُجَاعٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ كَانَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ مَعَ عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ حِمْيَرٍ تَبَّتْ أَيْدِيكُمْ أَ تَرَوْنَ مُعَاوِيَةَ خَيْراً مِنْ عَلِيٍّ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَكُمْ ثُمَّ أَنْتَ يَا ذَا الْكَلَاعِ فَوَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا نَرَى أَنَّ لَكَ نِيَّةً فِي الدِّينِ فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: إِيهاً يَا أَبَا شُجَاعٍ وَ اللَّهِ فَاعْلَمَنْ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَكِنْ إِنَّمَا أُقَاتِلُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ قَالَ وَ أُصِيبَ ذُو الْكَلَاعِ بَعْدَهُ[٦] قَتَلَهُ خِنْدِفُ بْنُ بَكْرٍ الْبَكْرِيُّ فِي الْمَعْرَكَةِ.
[مطالبة ابن ذي الكلاع بجثة أبيه]
نَصْرٌ عُمَرُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ أَنَّ ابْنَ ذِي الْكَلَاعِ أَرْسَلَ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَسُولًا فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ ذِي الْكَلَاعِ[٧] يُقْرِئُكَ
[١] في القاموس:« و ذو الحمام بن مالك حميرى».
[٢] ح:« و نادى منادى عك».
[٣] في الأصل:« كمفترق المدر» صوابه في ح( ١: ٥٠٠).
[٤] الحكر في لغة أهل عك هو« الحجر» بقلب الجيم كافا. انظر ما سبق ص ٢٢٨.
ح:« حتى يحول ذا الخبر» تحريف.
[٥] في الأصل:« الأشعرون» و في ح:« و نادى منادى الأشعريين».
[٦] ح:« حينئذ».
[٧] في الأصل:« ذا الكلاع» تحريف.