وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٧٥
وَ قَالَ الْعُلَيْمِيُ
|
يَا كَلْبُ ذُبُّوا عَنْ حَرِيمِ نِسَائِكُمْ |
كَمَا ذَبَّ فَحْلُ الشَّوْلِ بَيْنَ عِشَارِهَا |
|
|
وَ لَا تَجْزَعُوا إِنَّ الْحُرُوبَ لَمُرَّةٌ |
إِذَا ذِيقَ مِنْهَا الطَّعْمُ عِنْدَ زِيَارِهَا |
|
|
فَإِنَّ عَلِيّاً قَدْ أَتَاكُمْ بِفِتْيَةٍ |
مُحَدَّدَةً أَنْيَابُهَا مَعَ شِفَارِهَا |
|
|
إِذَا نَدَبُوا لِلْحَرْبِ سَارَعَ مِنْهُمُ |
فَوَارِسُ حَرْبٍ كَالْأُسُودِ ابْتِكَارُهَا |
|
|
يَخِفُّونَ دُونَ الرَّوْعِ فِي جَمْعِ قَوْمِهِمْ |
بِكُلِّ قَضُوبٍ مِقْصَالٌ فِي حِذَارِهَا[١]. |
|
وَ قَالَ سِمَاكُ[٢] بْنُ خَرَشَةَ الْجُعْفِيُّ مِنْ خَيْلِ عَلِيٍ
|
لَقَدْ عَلِمَتْ غَسَّانُ عِنْدَ اعْتِزَامِهَا |
بِأَنَّا لَدَى الْهَيْجَاءِ مِثْلُ السَّعَائِرِ |
|
|
مَقَاوِيلُ أَيْسَارٌ لَهَامِيمُ سَادَةٌ |
إِذَا سَالَ بِالْجِرْيَالِ شَعْرُ الْبَيَاطِرِ |
|
|
مَسَاعِيرُ لَمْ يُوجَدْ لَهُمْ يَوْمَ نَبْوَةٍ |
مَطَاعِينُ أَبْطَالٍ غَدَاةَ التَّنَاحُرِ |
|
|
تَرَانَا إِذَا مَا الْحَرْبُ دَرَّتْ وَ أَنْشَبَتْ |
رَوَاسِيَهَا فِي الْحَرْبِ مِثْلَ الْضَّبَاطِرِ[٣] |
|
|
فَلَمْ نَرَ حَيّاً دَافَعُوا مِثْلَ دَفْعِنَا |
غَدَاةً قَتَلْنَا مُكْنِفاً وَ ابْنَ عَامِرٍ |
|
|
أَكِرُّ وَ أَحْمِي عِنْدَ وَقْعِ سُيُوفِهَا |
إِذَا سَافَتِ الْعِقْبَانُ تَحْتَ الْحَوَافِرِ |
|
|
هُمُ نَاوَشُونَا عَنْ حَرِيمِ دِيَارِهِمْ |
غَدَاةَ الْتَقَيْنَا بِالسُّيُوفِ الْبَوَاتِرِ. |
|
وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَهْجُو أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ يُوَبِّخُهُمْ-
|
لَقَدْ ضَلَّتْ مَعَاشِرُ مِنْ نِزَارٍ |
إِذَا انْقَادُوا لِمِثْلِ أَبِي تُرَابٍ |
|
|
وَ إِنَّهُمُ وَ بَيْعَتَهُمْ عَلِيّاً |
كَوَاشِمَةِ التَّغَضُّنِ بِالْخِضَابِ[٤] |
|
[١] القضوب: القاطع، يعنى السيف. و في الأصل: «صعوب». و هذه المقطوعة لم ترد في ح.
[٢] سماك، بوزن كتاب، كما في القاموس و الإصابة. و خرشة، بالتحريك. و هما صحابيان يقال لكل منهما سماك بن خرشة، و يفرق بينهما بالكنية. أما أحدهما و هو أبو دجانة فلم يشهد صفّين، و شهدها الآخر. انظر الإصابة ٣٤٥٨.
[٣] الضباطر: جمع ضبطر، و هو الأسد الماضى الشديد. و في الأصل: «الصياخر».
[٤] التغضن: تكسر الجلد و تثنيه. فى الأصل: «تغضر» صوابه في ح.