وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٦
|
فَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍ |
وَ لَا حَيٌّ لَهُ فِيهَا بَقَاءٌ |
|
|
وَ كُلُّ سُرُورِهَا فِيهَا غُرُورٌ |
وَ كُلُّ مَتَاعِهَا فِيهَا هَبَاءٌ |
|
|
أَ يَدْعُونِي أَبُو حَسَنٍ عَلِيٌ |
فَلَمْ أَرْدُدْ عَلَيْهِ بِمَا يَشَاءُ |
|
|
وَ قُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي سَيْفاً بَصِيراً |
تَمُرُّ بِهِ الْعَدَاوَةُ وَ الْوَلَاءُ |
|
|
فَإِنَّ الشَّرَّ أَصْغَرُهُ كَبِيرٌ |
وَ إِنَّ الظَّهْرَ تَثْقُلُهُ الدِّمَاءُ |
|
|
أَ تَطْمَعُ فِي الَّذِي أَعْيَا عَلِيّاً |
عَلَى مَا قَدْ طَمِعْتَ بِهِ الْعَفَاءُ |
|
|
لَيَوْمٌ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْكَ حَيّاً |
وَ مَيْتاً أَنْتَ لِلْمَرْءِ الْفِدَاءُ |
|
|
فَأَمَّا أَمْرُ عُثْمَانَ فَدَعْهُ |
فَإِنَّ الرَّأْيَ أَذْهَبَهُ الْبَلَاءُ. |
|
وَ كَانَ كِتَابُ مُعَاوِيَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ-: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَرْجُو مُتَابَعَتَكَ[١] وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ النِّعْمَةَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا وَ الشَّكَّ الَّذِي صِرْتَ إِلَيْهِ إِنَّكَ فَارِسُ الْأَنْصَارِ وَ عُدَّةُ الْمُهَاجِرِينَ ادَّعَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْراً لَمْ تَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ فَهَذَا نَهَاكَ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الصَّلَاةِ فَهَلَّا نَهَيْتَ أَهْلَ الصَّلَاةِ عَنْ قِتَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً وَ قَدْ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ وَ لَمْ تَرَ عُثْمَانَ وَ أَهْلَ الدَّارِ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ[٢] فَأَمَّا قَوْمُكَ فَقَدْ عَصَوُا اللَّهَ وَ خَذَلُوا عُثْمَانَ وَ اللَّهُ سَائِلُكَ وَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنِ مُسْلِمَةً أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ اعْتَزَلَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١] ح:« مبايعتك».
[٢] ح:« أهل القبلة» فى المواضع الثلاثة.