وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٧٠
فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْعَقَدِيَّةِ
|
أَلَا أَبْلِغَا بِشْرَ بْنَ عِصْمَةَ أَنَّنِي |
شُغِلْتُ وَ أَلْهَانِي الَّذِينَ أُمَارِسُ |
|
|
وَ صَادَفْتَ مِنِّي غُرَّةً فَأَصَبْتَهَا |
كَذَا كَانَتِ الْأَبْطَالُ مَاضٍ وَ حَابِسُ[١]. |
|
قَالَ وَ خَرَجَ ذُو نُوَاسٍ بْنُ هِذْيَمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيُّ وَ كَانَ مِمَّنْ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ فَاضْطَرَبَا بِسَيْفِهِمَا وَ انْتَمَيَا إِلَى عَشَائِرِهِمَا[٢] فَعَرَفَ كُلُّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَتَتَارَكَا[٣] ثُمَّ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ يَسَارٍ الْحَضْرَمِيُّ يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْجَوْنُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَتَلَ الشَّامِيُّ الْكُوفِيَّ وَ خَرَجَ زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَلَمَّا عَرَفَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَمَا لَبِثَ أَنْ قَتَلَهُ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ هَذَا نَاراً فَصَادَفَتْ إِعْصَاراً فَاقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالًا شَدِيداً يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَ اللَّهِ لَأَحْمِلَنَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ حَتَّى أَقْتُلَهُ فَأَخَذَ فَرَساً فَرَكِبَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى سَنَابِكِهِ دَفَعَهُ فَلَمْ يُنَهْنِهْهُ شَيْءٌ عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى رَأْسِ مُعَاوِيَةَ وَ دَخَلَ مُعَاوِيَةُ خِبَاءً[٤] فَنَزَلَ الرَّجُلُ عَنْ فَرَسِهِ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنْ جَانِبِ الْخِبَاءِ الْآخَرِ وَ طَلَعَ
[١] الطبريّ:« كذلك و الأبطال ماص و خالس». و في معجم المرزباني:« كذلك و الأبطال ماض و جالس».
[٢] انتميا: ارتفعا في النسب. و في الأصل:« فانتهيا» تحريف. و الخبر لم يرد في في مظنه من ح و لا في الطبريّ.
[٣] أي ترك كل منهما صاحبه. و في الأصل:« تشاركا» تحريف.
[٤] ح:« فهرب معاوية و دخل خباء».