وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٨
ذَكَرَ عُذْرَهُ وَ مِنْهُمْ مَنِ اعْتَلَّ بِمَرَضٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ غَيْبَةً فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِّ الْعَبْسِيُ[١] وَ إِذَا حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيُّ وَ كِلَاهُمَا كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَ إِذَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ وَ إِذَا غَرِيبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ وَ نَظَرَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي فَقَالَ: «لَكِنْ مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ وَ قَوْمُهُ لَمْ يَتَخَلَّفُوا وَ لَمْ يَكُنْ مَثَلُهُمْ مَثَلَ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً وَ لَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً[٢]» ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً مَكَثَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ الشَّنِّيُّ فِي ذَلِكَ[٣] شَنُّ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ-
|
قُلْ لِهَذَا الْإِمَامِ قَدْ خَبَتِ الْحَرْبُ |
وَ تَمَّتْ بِذَلِكَ النَّعْمَاءُ |
|
|
وَ فَرَغْنَا مِنْ حَرْبِ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ |
وَ بِالشَّامِ حَيَّةٌ صَمَّاءُ |
|
|
تَنْفُثُ السُّمَّ مَا لِمَنْ نَهَشَتْهُ |
فَارْمِهَا قَبْلَ أَنْ تَعَضَّ شِفَاءً |
|
|
إِنَّهُ وَ الَّذِي يَحُجُّ لَهُ النَّاسُ |
وَ مِنْ دُونِ بَيْتِهِ الْبَيْدَاءُ |
|
[١] هو عبد اللّه بن المعتم، بضم الميم و سكون المهملة و فتح المثناة و تشديد الميم، قال ابن حجر: «له صحبة، و هو ممن تخلف عن على يوم الجمل ... و قال أبو زكريا الموصلى في تاريخ الموصل: هو الذي فتح الموصل». و في ح: «عبيد اللّه» بالتصغير، محرف.
انظر الإصابة ٤٩٥٧.
[٢] الآيتان ٧٢، ٧٣ من سورة النساء.
[٣] هو الأعور الشى. بشر بن منقذ. أحد بنى شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. قال الآمدى: «شاعر خبيث، و كان مع على رضي اللّه عنه يوم الجمل». انظر المؤتلف ٣٨، ٦٠.